فنلندا بالعربي من هلسنكي
اعتبر رئيس الوزراء الفنلندي، بيتري أوربو، أن الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الأوروبي بشأن القطب الشمالي تمثل مكسبًا مهمًا لبلاده، بالنظر إلى ما تتضمنه من توجهات لتعزيز الأمن الأوروبي والتنافسية الاقتصادية وتطوير البنيات التحتية في المناطق الشمالية.
وأوضح أوربو، وفق بلاغ صادر عن مكتب رئاسة الحكومة الفنلندية الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن الاستراتيجية تعكس أهمية المنطقة القطبية الشمالية بالنسبة إلى مستقبل أوروبا وأمنها، وتنسجم مع الأهداف التي دافعت عنها فنلندا خلال السنوات الماضية داخل المؤسسات الأوروبية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن بلاده عملت بشكل نشط على إدراج القطب الشمالي ضمن الأولويات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي، مبرزًا أن القمة الأوروبية للقطب الشمالي التي احتضنتها مدينة روفانييمي في شتنبر الماضي ساهمت في تعزيز التوافق بشأن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة.
وتراهن فنلندا، وفق المعطيات الرسمية، على عدد من المجالات التي ترى فيها فرصًا لتعزيز موقعها الاقتصادي والاستراتيجي، من بينها تطوير قدرات كاسحات الجليد الأوروبية، والاستغلال المستدام للمعادن الحيوية، وتحسين شبكات النقل والاتصالات في المناطق الشمالية، إلى جانب توسيع استخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية.
وأكد أوربو، أن تطوير الممرات اللوجستية في شمال أوروبا لا يقتصر على دعم التجارة والنشاط الاقتصادي، بل يرتبط أيضًا بالأمن الأوروبي وضمان الإمدادات وتعزيز التنقل العسكري. وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية مشروع “Rail Nordica”، الذي يستهدف ربط شبكة السكك الحديدية الفنلندية بالشبكة الأوروبية عبر مواءمة عرض السكك الحديدية.
كما تدعو الاستراتيجية الجديدة إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وتطوير القدرات المناسبة للظروف القطبية، وحماية البنيات التحتية الحيوية، وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الشريكة لرصد التهديدات والاستجابة لها.
وشدد رئيس الوزراء الفنلندي على ضرورة ترجمة التوجهات الأوروبية إلى مشاريع واستثمارات ملموسة من شأنها دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية تطوير المنطقة بالتعاون مع سكانها واحترام البيئة وحقوق الشعوب الأصلية.
وتسعى الاستراتيجية الجديدة، بحسب الحكومة الفنلندية، إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في المنطقة القطبية الشمالية، في ظل تزايد أهمية المنطقة بالنسبة إلى الأمن والموارد الطبيعية والنقل والتكنولوجيا.


