فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء الفنلندية عن ارتفاع عدد جرائم الاعتداء الجسدي وجرائم اغتصاب الأطفال في فنلندا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بالتزامن مع زيادة سرقات المتاجر وبعض الجرائم الأخرى، مقابل تراجع جرائم الاحتيال.
وأفادت المعطيات الأولية، المنشورة أمس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بأن الشرطة والجمارك وحرس الحدود سجلت نحو 409 آلاف و900 جريمة بموجب القانون الجنائي خلال الفترة الممتدة من شهر يناير إلى شتنبر 2026، بانخفاض نسبته 1.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا التراجع الإجمالي، ارتفعت الاعتداءات الجسدية بنسبة 10.7 في المائة، لتصل إلى نحو 36 ألفا و500 حالة مسجلة. وشمل الارتفاع الاعتداءات المرتكبة داخل المساكن، التي بلغت 15 ألفا و600 حالة، بزيادة نسبتها 12.1 في المائة، فيما ارتفعت الاعتداءات في الأماكن العامة بنسبة 8.9 في المائة، لتصل إلى 12 ألفا و600 حالة.
وفي ما يتعلق بالجرائم الجنسية، سجلت السلطات نحو 8 آلاف جريمة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، أي أقل بنحو 50 حالة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. غير أن بعض الفئات شهدت ارتفاعا لافتا، خصوصا جرائم اغتصاب الأطفال، التي ارتفعت بنسبة 61.7 في المائة، لتبلغ 836 حالة مسجلة.
كما أظهرت البيانات تسجيل أكثر من 1100 بلاغ بشأن التحرش الجنسي، بزيادة نسبتها 11.4 في المائة على أساس سنوي، فيما وقعت قرابة 400 حالة من هذه الأفعال عبر الإنترنت.
وسجلت كذلك زيادة بنسبة 15.4 في المائة في البلاغات المتعلقة بجرائم جنسية تستهدف الأطفال، تشمل الاعتداء الجنسي على طفل والاستغلال الجنسي وبعض الأفعال المرتبطة باستدراج القاصرين لأغراض جنسية، إذ اقترب عدد البلاغات في هذه الفئات مجتمعة من 1800 بلاغ.
وفي المقابل، تراجعت البلاغات المتعلقة بنشر الصور التي تظهر أطفالا في أوضاع جنسية أو حيازتها أو مشاهدة عروض من هذا النوع بنسبة 43.1 في المائة، لتصل إلى نحو 1300 بلاغ. وأشارت الهيئة إلى أن قرابة 80 في المائة من هذه الجرائم وقعت عبر الإنترنت.
وعلى صعيد جرائم السرقة، ارتفع عدد سرقات المتاجر بنسبة 9.7 في المائة، بعدما سجلت السلطات نحو 60 ألفا و700 حالة خلال الفترة المدروسة. وشهدت منطقة اختصاص شرطة هلسنكي أكبر زيادة عددية، إذ ارتفع العدد بنحو 1900 حالة مقارنة بالعام الماضي، ليصل الإجمالي إلى 17 ألف سرقة.
كما ارتفعت جرائم السطو بنسبة 5.2 في المائة، لتبلغ نحو 1800 حالة، في حين استقر عدد اقتحامات المساكن عند 2500 حالة. أما جرائم الاحتيال بمختلف أنواعها، فتراجعت بنسبة 15.9 في المائة، إلى نحو 24 ألفا و600 حالة، وانخفضت جرائم الاحتيال باستخدام وسائل الدفع بنسبة 23.1 في المائة.
وفي ما يخص الجرائم الماسة بالحياة، سجلت السلطات 56 جريمة قتل خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر، وهو العدد نفسه المسجل خلال الفترة المقابلة من سنة 2025.
وتستند هذه الأرقام إلى الجرائم التي وصلت إلى علم السلطات الفنلندية، وفق البيانات الأولية لهيئة الإحصاء. ولا تعكس بالضرورة العدد الكامل للجرائم المرتكبة، كما أن ارتفاع عدد البلاغات لا يعني وحده أن عدد الوقائع الفعلية ارتفع بالنسبة نفسها، إذ قد تتأثر الإحصائيات أيضا بمستوى الإبلاغ وأساليب تسجيل الجرائم.


