فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تواجه فواتير الكهرباء في بعض المناطق الفنلندية احتمال تسجيل زيادات كبيرة خلال السنوات المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف تحديث شبكات التوزيع والاستثمارات المطلوبة لضمان استمرارية الإمدادات، وسط نقاش بشأن سبل تمويل هذه المشاريع وتداعياتها على القدرة الشرائية للأسر.
وأفادت هيئة البث الفنلندية إيلي (Yle)، في تقرير نشرته أمس الاثنين 19 أكتوبر 2026، بأن شركة “PKS Sähkönsiirto”، التي تنشط في شمال كاريليا وشمال شرق سافو، ترى أن رسوم نقل الكهرباء المفروضة على زبائنها قد تحتاج إلى الارتفاع بأكثر من 80 في المائة، في حال تم تمويل الاستثمارات التي يفرضها القانون اعتماداً على مداخيل الرسوم وحدها.
ووفق المعطيات التي أوردها المصدر ذاته، فإن هذا السيناريو قد يرفع الرسوم السنوية المرتبطة بالشبكة الكهربائية بالنسبة إلى أصحاب المنازل المستقلة من حوالي 1970 يورو إلى نحو 3600 يورو، أي بزيادة تقارب 1630 يورو سنوياً.
وترتبط هذه الضغوط المالية بالاستثمارات المقرر إنجازها بحلول عام 2036، والتي تستهدف تحسين موثوقية الإمدادات الكهربائية، خصوصاً من خلال استبدال الخطوط الهوائية بكابلات أرضية، بما يحد من الأعطال ويعزز استقرار الشبكة في مختلف الظروف.
غير أن الزيادة المحتملة لا تعني أن الأسعار سترتفع بالضرورة بهذه النسبة، إذ اعتبر فيلي-بيكا ساجو، المسؤول في هيئة تنظيم الطاقة الفنلندية، أن زيادة تتجاوز 80 في المائة ستكون كبيرة جداً، مشيراً إلى أن تطبيقها بالكامل ليس أمراً مؤكداً.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلته “إيلي”، أن القواعد التنظيمية الحالية تتيح للشركة مجالاً لرفع الرسوم بنحو 6 في المائة سنوياً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن تمويل الاستثمارات يمكن أن يتم أيضاً عبر الاقتراض، بدلاً من الاعتماد حصرياً على الزيادة في المبالغ التي يدفعها المستهلكون.


