فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تتجه الحكومة الفنلندية إلى توسيع نطاق الإجراءات القانونية الرامية إلى حماية الأمن القومي من خلال منع عمليات شراء العقارات التي قد تشكل تهديدًا لأمن البلاد، لتشمل أيضًا جزر آلاند، وذلك في إطار تعديل مقترح لقانون استملاك العقارات لأغراض أمنية.
وأعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، أن التعديل المقترح يهدف إلى تمكين السلطات من التصدي لعمليات اقتناء العقارات التي قد تهدد الأمن الوطني في إقليم آلاند، الذي يتمتع بوضع خاص من الحكم الذاتي داخل فنلندا.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، أن السلطات ينبغي أن تكون قادرة على التدخل في الصفقات العقارية التي تشكل تهديدًا لأمن البلاد، بما في ذلك تلك التي تتم في جزر آلاند، مشددًا على أن الأمر يتعلق بأمن الدولة بأكملها.
وقال هاكانن، إن العقارات يمكن أن تُستغل في أنشطة تستهدف زعزعة استقرار فنلندا بصورة عدائية، معتبرًا أن التصدي لمثل هذه المحاولات ينبغي أن يتم بشكل استباقي، قبل أن تتحول إلى مخاطر فعلية على أمن البلاد.
وأوضحت وزارة الدفاع، أن مشاركتها في إصلاح قانون الحكم الذاتي لجزر آلاند شملت إعداد مقترح قانوني بالتعاون مع الإدارة الإقليمية للجزر، يقضي بتوسيع نطاق تطبيق قانون استملاك العقارات والحقوق الخاصة، المعروف باسم «قانون الاستملاك الأمني»، ليشمل الإقليم أيضًا.
ويتعلق الأمر بالقانون رقم 468/2019، الذي يتيح اتخاذ إجراءات مرتبطة باستـملاك العقارات والحقوق الخاصة في إطار حماية المصالح الأمنية. ويهدف المقترح الجديد إلى ضمان إمكانية استخدام الآليات القانونية ذاتها لمواجهة عمليات اقتناء العقارات التي قد تشكل تهديدًا للأمن القومي في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت الوزارة بأن مشروع الحكومة، الذي يتضمن هذا التعديل، أُحيل إلى مرحلة طلب الآراء والملاحظات من الجهات المعنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.
وفي المقابل، شددت وزارة الدفاع على أن توسيع نطاق القانون ليشمل جزر آلاند لن يؤثر على الوضع الخاص الذي يتمتع به الإقليم، بما في ذلك نظام الحكم الذاتي المعمول به فيه.
ويأتي هذا المقترح في إطار توجه فنلندا إلى تعزيز أدواتها القانونية لحماية أمنها الوطني، مع الحفاظ على الخصوصية الدستورية والإدارية للمناطق التي تتمتع بوضع خاص داخل البلاد.


