فنلندا بالعربي: يونس إجيري
سجل معدل التضخم في فنلندا ارتفاعا خلال شهر شتنبر 2026، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين ونصف، في تطور يعكس استمرار الضغوط على أسعار الاستهلاك، وسط ارتفاع تكاليف عدد من المواد والخدمات الأساسية، وفق معطيات هيئة الإحصاء الفنلندية الصادرة الأربعاء 14 أكتوبر 2026.
وأفادت البيانات الرسمية بأن أسعار الاستهلاك ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي خلال شهر شتنبر، مقابل 2.2 في المائة خلال شهر غشت الماضي، فيما بلغ الارتفاع الشهري 0.7 في المائة، ما يشير إلى تسارع وتيرة التضخم في البلاد.
وعزت المعطيات ذاتها هذا التطور، بالخصوص، إلى ارتفاع أسعار الوقود، إذ سجلت أسعار الوقود المستخدم في السيارات الخاصة زيادة سنوية بلغت 32.7 في المائة، بينما ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.
كما شملت الزيادات عددا من المواد والخدمات الأخرى، إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي، فيما زادت رسوم دورات تعليم الكبار بنسبة 3.8 في المائة.
وفي المقابل، سجلت أسعار الكهرباء انخفاضا بنسبة 4 في المائة مقارنة بشتنبر 2025، رغم ارتفاعها بنسبة 7.5 في المائة على أساس شهري. كما شهد زيت التدفئة زيادة سنوية بلغت 64.6 في المائة، وهو ما قد يرفع نفقات الأسر مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد الحاجة إلى تدفئة المساكن.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على استمرار تأثير أسعار الطاقة والوقود في تكاليف المعيشة بفنلندا، خصوصا بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على السيارات الخاصة أو تحتاج إلى إنفاق مبالغ أكبر على تدفئة مساكنها خلال الأشهر الباردة.
ومن شأن استمرار ارتفاع النفقات الأساسية أن يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، تبعا لتطور الأسعار والدخل خلال الفترة المقبلة، في وقت تترقب فيه الأسواق والمستهلكون اتجاه التضخم خلال الأشهر القادمة.
وتصدر هيئة الإحصاء الفنلندية بيانات التضخم بشكل دوري، اعتمادا على تطور أسعار السلع والخدمات التي تستهلكها الأسر، بما يتيح تتبع التغيرات التي تعرفها تكاليف المعيشة في البلاد.


