فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء الفنلندية عن تباين تطور أسعار إيجارات المساكن في فنلندا خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما سجلت منطقة العاصمة تراجعا طفيفا، في مقابل ارتفاع الإيجارات في عدد من المدن الأخرى، وسط استقرار نسبي على المستوى الوطني.
وأفادت المعطيات المنشورة أنس الأربعاء 15 أكتوبر 2026, بأن إيجارات الشقق ذات التمويل الحر ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. غير أن هذا التطور المحدود يخفي اختلافات بين المناطق، إذ انخفضت الإيجارات في منطقة العاصمة بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة في باقي أنحاء البلاد.
وعلى مستوى المدن، سجلت روفانييمي أكبر زيادة في إيجارات المساكن ذات التمويل الحر، بلغت نسبتها 2 في المائة على أساس سنوي، تلتها فاسا بارتفاع قدره 1.3 في المائة، ثم يوينسو بنسبة 0.8 في المائة.
في المقابل، تصدرت بورفو قائمة المدن التي شهدت انخفاضا في الإيجارات، بتراجع بلغ 1.2 في المائة، متبوعة بكيرافا بنسبة 1 في المائة، ثم فانتا التي سجلت انخفاضا قدره 0.9 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام تفاوتا في اتجاهات سوق الإيجارات الفنلندي، حيث لا تسير الأسعار بالوتيرة نفسها في مختلف المناطق، بل تتأثر بخصوصيات كل سوق محلية، وهو ما يجعل التطورات المسجلة على المستوى الوطني غير كافية وحدها لتحديد وضع الإيجارات في مدينة بعينها.
الشقق الصغيرة والعائلية تسجل تفاوتات في الأسعار
وعلى مستوى أنواع المساكن، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء الفنلندية أن روفانييمي سجلت أكبر الزيادات السنوية في إيجارات الشقق ذات الغرفة الواحدة، بنسبة 2.3 في المائة، والشقق المكونة من غرفتين بنسبة 2.1 في المائة، فيما ارتفعت إيجارات الشقق العائلية بنسبة 1.6 في المائة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التغيرات لا تقتصر على الفوارق الجغرافية، بل تشمل أيضا اختلافات بحسب حجم المسكن ونوعه، الأمر الذي ينعكس على الخيارات المتاحة أمام المستأجرين، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو الأسر.
ارتفاع إيجارات المساكن المدعومة من الدولة
وفي ما يخص المساكن الإيجارية المدعومة من الدولة، سجلت الإيجارات ارتفاعا بنسبة 1.7 في المائة في منطقة العاصمة الفنلندية، مقابل زيادة بلغت 1.4 في المائة في بقية البلاد، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت فاسا في مقدمة المدن التي شهدت أكبر ارتفاع في إيجارات هذا النوع من المساكن، بنسبة 2.8 في المائة، تلتها روفانييمي بزيادة قدرها 2.5 في المائة، ثم كاجاني بنسبة 2.4 في المائة.
وتكشف هذه النتائج عن اختلاف مسار الإيجارات المدعومة عن نظيرتها في سوق المساكن ذات التمويل الحر، خصوصا في منطقة العاصمة، حيث تراجعت إيجارات السوق الحرة بشكل طفيف، بينما واصلت إيجارات المساكن المدعومة ارتفاعها.
وبوجه عام، تعكس بيانات الربع الثالث من عام 2026 سوقا إيجارية تتسم بالاستقرار النسبي على المستوى الوطني، مع استمرار التفاوتات بين المدن وأنواع المساكن. ولا تعني هذه المؤشرات بالضرورة انخفاض الإيجارات في جميع أحياء العاصمة أو ارتفاعها في كل المدن الأخرى، إذ تظل الأرقام متوسطات إحصائية تعكس الاتجاه العام للسوق.


