فنلندا بالعربي من هلسنكي
واصل قطاع الإلكترونيات ترسيخ حضوره في الاقتصاد الفنلندي، مستحوذاً على 22 في المائة من إجمالي قيمة أغلى العلامات التجارية في البلاد، بما يعادل 7.2 مليارات يورو، وفق معطيات تصنيف مؤسسة “براند فاينانس”.
ويأتي قطاع الخدمات المصرفية في المرتبة التالية بنسبة 20 في المائة، بقيمة تبلغ 6.7 مليارات يورو، بينما يمثل قطاع الهندسة 15 في المائة، بما يعادل 5 مليارات يورو.
وبحسب التصنيف، بلغت القيمة الإجمالية لأبرز العلامات التجارية في فنلندا 33.3 مليار يورو، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على قدرة العلامات التجارية الفنلندية على الحفاظ على حضورها رغم التحديات التي تواجه البيئة الاقتصادية العالمية.
ويعكس هذا التصنيف، وفق المعطيات نفسها، استمرار قوة قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والتصنيع الصناعي والطاقة، مدفوعة بالاستثمارات المتواصلة في الابتكار والتحول الرقمي والهندسة المتقدمة، وهي عوامل ساعدت عدداً من العلامات التجارية الفنلندية على الحفاظ على قدرتها التنافسية.
وتزامن ذلك مع مؤشرات على بدء الاقتصاد الفنلندي التعافي من حالة الركود، إذ تتوقع المفوضية الأوروبية، وفق توقعات ربيع 2026، أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لفنلندا نمواً بنسبة 0.8 في المائة خلال العام الجاري، مقابل 0.2 في المائة خلال 2025.
وترتبط هذه الزيادة، بحسب المعطيات الواردة في التصنيف، بارتفاع الطلب المحلي والاستهلاك الخاص، بدعم من النمو التراكمي للأجور خلال السنوات الأخيرة.
وفي صدارة العلامات التجارية الفنلندية، حافظت شركة نوكيا على موقعها كأغلى علامة تجارية في البلاد، بعدما ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 7.2 مليارات يورو.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع ملموس في قيمة العلامة التجارية خلال 2025، حيث استعادت نوكيا زخمها مستفيدة من الطلب المتزايد على التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المتقدمة للشبكات.
وانعكس هذا التحسن أيضاً على أداء الشركة خلال النصف الأول من عام 2026، إذ ارتفع صافي المبيعات بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 9.2 مليارات يورو.
وعزت المعطيات هذا النمو إلى قوة الطلب عبر قطاعات الأعمال الرئيسية للشركة، من بينها ارتفاع مبيعات الشبكات الضوئية بنسبة 20 في المائة، في حين تضاعف صافي المبيعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بأكثر من الضعف، مسجلاً نمواً بنسبة 105 في المائة ليصل إلى 2.8 مليار يورو.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الحضور القوي لقطاع التكنولوجيا ضمن المشهد الاقتصادي الفنلندي، في وقت تسعى فيه العلامات التجارية الكبرى إلى الاستفادة من التحول الرقمي والطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المتقدمة.


