فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تتجه الحكومة الفنلندية إلى إدخال رسوم جديدة على عدد من خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، خصوصاً في مجال الرعاية الصحية المتخصصة، في إطار مقترحات ترمي إلى المساهمة في تعزيز استدامة المالية العامة.
وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفنلندية، في بيان صدر يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن الحكومة تقترح استحداث رسمين جديدين، يتعلق الأول بالفحوصات الطبية المتخصصة، فيما يخص الثاني العمليات الجراحية والإجراءات الطبية المتقدمة.
وبموجب المقترح، يمكن لمناطق الرفاهية الصحية فرض رسم على فحوصات متخصصة، من قبيل التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي وغيرها من الفحوصات المماثلة التي تتطلب تجهيزات وخبرة متقدمة.
كما يمكن فرض رسم آخر على العمليات الجراحية أو الإجراءات الطبية المعقدة التي تتطلب، على سبيل المثال، التخدير أو التخدير الموضعي بمهارات تخديرية، أو مستوى كبيراً من الخبرة الطبية المتخصصة.
وحددت الحكومة سقف الرسم الخاص بالفحوصات المتخصصة في 60.30 يورو، فيما يمكن أن يصل رسم العمليات والإجراءات الطبية إلى 264.10 يورو.
وسيتم في المستقبل إدراج الرسم الحالي الخاص بجراحة اليوم الواحد ضمن رسم العمليات والإجراءات الطبية، على أن يكون الرسم الجديد أعلى بنسبة 10 في المائة من الرسم المعمول به حالياً لجراحة اليوم الواحد.
وأوضحت الوزارة، أن كلا الرسمين الجديدين سيدخلان ضمن سقف الرسوم الصحية السنوي، فيما لن يكون من الممكن فرضهما على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
كما لن تُفرض الرسوم على الفحوصات أو العمليات أو الإجراءات الطبية التي تكون حاجتها، وفق التقييم الطبي، مرتبطة بشكل مباشر بالولادة وتظهر في موعد أقصاه فحص ما بعد الولادة، أو في حالات محددة من مضاعفات الحمل.
وتقترح الحكومة الفنلندية كذلك السماح لمناطق الرفاهية الصحية بفرض رسوم على تركة المتوفى مقابل بعض الخدمات المرتبطة بتحديد سبب الوفاة طبياً.
ويمكن أن تصل الرسوم إلى 62.20 يورو مقابل تحديد سبب الوفاة طبياً، بما يشمل شهادة الوفاة وتصريح الدفن المرتبطين بذلك، في حين يمكن فرض رسم يصل إلى 10 يورو عن كل يوم يتم فيه الاحتفاظ بجثمان المتوفى بعد إصدار تصريح الدفن.
ولا يجوز فرض هذه الرسوم في حالة المولود ميتاً، كما لا تُفرض عندما يكون الشخص المتوفى دون سن 18 عاماً.
ومن المرتقب أن تدخل القوانين المقترحة حيز التنفيذ في الأول من مارس 2027، إذا تم إقرارها.
وأفادت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة بأن المقترحات مرتبطة بخطة المالية العامة للفترة الممتدة من 2027 إلى 2030، وكذلك بمشروع ميزانية الدولة لعام 2027، مشيرة إلى أن أحد أهدافها يتمثل في المساهمة في تحسين استدامة المالية العامة.
وبموجب التشريع الحالي، يتحمل الشخص نفسه مسؤولية متابعة وصول مدفوعاته إلى سقف الرسوم الصحية وإبلاغ منطقة الرفاهية بذلك. وأوضحت الوزارة أن العمل التحضيري جارٍ بشأن نقل مسؤولية متابعة بلوغ هذا السقف إلى السلطات، تمهيداً للمفاوضات المقبلة بشأن البرنامج الحكومي.
كما أجرت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة تقييماً للتأثيرات المشتركة للتغييرات التي طرأت على رسوم الخدمات خلال الفترة الحالية، وأعدت مذكرة منفصلة بهذا الشأن.


