فنلندا بالعربي: يونس إجيري
قدمت الحكومة الفنلندية إلى البرلمان مشروع قانون جديد للتنمية الحضرية، يهدف إلى تسهيل تنفيذ مخططات استخدام الأراضي وتعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ في سياسات الأراضي، بما يدعم تطوير البلديات ويهيئ ظروفًا أكثر استقرارًا للاستثمارات.
وقالت وزارة البيئة الفنلندية، يوم الثلاثاء، إن القانون المقترح سيحدث القواعد المتعلقة بتنفيذ المخططات التفصيلية، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من الجوانب المرتبطة بسياسات الأراضي والتخطيط العمراني.
وقالت وزيرة البيئة والمناخ ساري مولتالا، إن القانون سيحدث التشريعات المتعلقة بتنفيذ المخططات، ويوفر للبلديات ظروفًا أفضل لتنمية مناطقها.
وأضافت المتحدثة، أن البلديات ستحدد من خلال برنامج لسياسة الأراضي أهدافها ومبادئها بصورة واضحة وشفافة، ما سيجعل إدارة الأراضي أكثر انفتاحًا، ويعزز الحوار مع مختلف الأطراف، ويوفر قدرًا أكبر من القدرة على التنبؤ عند التخطيط للاستثمارات.
وينص المشروع على إلزام البلديات بإعداد برنامج لسياسة الأراضي وتحديثه ومتابعة تنفيذه، بحيث يحدد المبادئ والإجراءات التي ستتبعها في إدارة الأراضي وتطويرها.
وتشمل سياسة الأراضي إجراءات عدة، من بينها شراء الأراضي بالاتفاق، واستملاك الأراضي لتنفيذ المخططات، وإبرام اتفاقيات استخدام الأراضي، وفرض التعويضات التنموية، إضافة إلى تسليم قطع الأراضي.
وترى الحكومة أن القواعد الجديدة ستسهم في توحيد ممارسات البلديات وجعل سياساتها المتعلقة بالأراضي أكثر وضوحًا بالنسبة إلى المستثمرين. وتقوم غالبية البلديات الفنلندية التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة بالفعل بإعداد وثائق مماثلة بصورة طوعية.
وفي ما يتعلق بتكاليف تطوير البنية التحتية الحضرية، سيبقى النظام الحالي قائمًا بصورة أساسية، مع استمرار استخدام اتفاقيات الأراضي والتعويضات التنموية لمشاركة ملاك العقارات في تكاليف تطوير المناطق عندما تحقق المخططات الجديدة فائدة كبيرة لهم.
ومن أبرز التغييرات المقترحة إلغاء الالتزام الحالي بتسليم مناطق الشوارع إلى البلديات مجانًا في المناطق التي يشملها أول مخطط تفصيلي. وبموجب النظام الجديد، سيحصل ملاك الأراضي على تعويض عن المناطق التي يتم تسليمها، سواء من خلال اتفاق مع البلدية أو عبر إجراءات الاستملاك في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
كما يقترح القانون وضع حد زمني للتكاليف التي يمكن إدراجها ضمن التعويضات التنموية، بحيث يمكن احتساب تكاليف تطوير البنية التحتية التي لا يتجاوز عمرها 15 عامًا، فيما لا يمكن احتساب التكاليف الأقدم إلا في حالات استثنائية.
ويأتي المشروع في إطار إصلاح شامل للتشريعات الفنلندية المتعلقة باستخدام الأراضي والبناء، والذي بدأ عام 2018 بهدف تحديث القواعد المنظمة للتخطيط العمراني والتنمية المحلية.
وتعتزم الحكومة استكمال هذا الإصلاح من خلال القوانين الجديدة المتعلقة باستخدام الأراضي والتنمية الحضرية، على أن تدخل التشريعات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2028.


