فنلندا بالعربي من هلسنكي
تدرس فنلندا إمكانية إدخال تغييرات على نظام ازدواج الجنسية، في إطار المرحلة الثالثة من إصلاح قانون الجنسية، من خلال بحث الانتقال إلى مبدأ المعاملة بالمثل، وفق وثائق رسمية للحكومة الفنلندية.
وتتضمن المرحلة الثالثة من إصلاح قانون الجنسية دراسة إمكانات الانتقال إلى نظام يقوم على المعاملة بالمثل في ما يتعلق بازدواج الجنسية، مع مراعاة حقوق الأطفال والمسائل المرتبطة بقانون الأسرة.
وبحسب الوثائق الحكومية، تهدف هذه الدراسة إلى بحث كيفية التعامل مع ازدواج الجنسية في الحالات التي تختلف فيها القواعد المعمول بها بين فنلندا والدولة الأخرى التي يحمل الشخص جنسيتها.
ولا يعني بحث هذا الخيار أن فنلندا اتخذت قراراً بإلغاء ازدواج الجنسية أو حظره، إذ لا تزال القواعد الحالية تسمح للمواطنين الفنلنديين بحمل جنسية أخرى.
وأوضحت الحكومة أن أي تغييرات محتملة في نظام ازدواج الجنسية ستحتاج إلى إجراءات تشريعية جديدة قبل دخولها حيز التنفيذ.
ويأتي بحث الملف ضمن إصلاح أوسع لقانون الجنسية الفنلندي، تنفذه الحكومة على مراحل بهدف تشديد شروط الحصول على الجنسية وتعزيز متطلبات الاندماج والارتباط بالمجتمع الفنلندي.
وكانت المرحلة الثالثة من الإصلاح قد تضمنت أيضاً العمل على إدخال اختبار للجنسية، وهو الإجراء الذي أصبح قانوناً بعد إقرار البرلمان الفنلندي للتعديلات ذات الصلة.
ومن المقرر، أن يبدأ تطبيق اختبار الجنسية في الأول من يناير/كانون الثاني 2027، ليصبح اجتيازه أحد شروط الحصول على الجنسية الفنلندية.
ويهدف الاختبار إلى تقييم معرفة المتقدمين بالمجتمع الفنلندي وآلية عمله ومبادئه الأساسية، في إطار تشديد متطلبات التجنيس التي تتبناها الحكومة.
وبخصوص ازدواج الجنسية، تشير الوثائق الرسمية إلى أن دراسة إمكانية تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل تندرج ضمن برنامج الإصلاح، فيما لا يزال الوضع القانوني الحالي قائماً ولم يصدر قرار بإلغاء الجنسية المزدوجة.
وتأتي مراجعة قواعد الجنسية في ظل توجه فنلندي أوسع لإعادة تنظيم سياسة التجنيس والهجرة، مع التركيز على الاندماج والمعرفة بالمجتمع الفنلندي والارتباط به.


