فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تخطو فنلندا خطوة جديدة نحو تعزيز مشاركة الأطفال والشباب في الحياة العامة، من خلال إطلاق دليل مخصص للوزارات لتنظيم مجالس مواطنة تتيح للأجيال الشابة التعبير عن آرائها والمساهمة في النقاش المجتمعي وصنع القرار.
وأعلنت وزارة العدل الفنلندية، الثلاثاء، نشر الدليل الجديد الذي يهدف إلى تشجيع الوزارات على استخدام مجالس المواطنين القائمة على الحوار والتداول، وإدماج آراء الأطفال والشباب بصورة أكبر في عمليات إعداد السياسات والقرارات.
وقالت لييسا مانستو، الخبيرة الخاصة في وزارة العدل، إن مشاركة الأطفال والشباب في النقاش المجتمعي تمثل جزءًا مهمًا من تعزيز الديمقراطية، مؤكدة أن آراءهم وتجاربهم تشكل مصدرًا مهمًا للمعلومات التي تستند إليها عملية صنع القرار.
وأضافت المتحدثة، أن مجالس المواطنين توفر وسيلة عملية لتعزيز مشاركة الأطفال والشباب، وإيصال أصواتهم إلى النقاش العام والاستفادة منها في إعداد السياسات الحكومية.
وجاء إطلاق الدليل بالتزامن مع اليوم الدولي للديمقراطية الذي يصادف 15 سبتمبر من كل عام، وهي مناسبة تؤكد فيها الأمم المتحدة أهمية الديمقراطية ومشاركة المواطنين في الحياة العامة.
وتعمل وزارة العدل حاليًا على دراسة كيفية جعل مجالس المواطنين وسيلة مشاركة أكثر انتظامًا داخل الإدارة الحكومية، إلى جانب تقييم قدرتها على دعم عملية صنع القرار وتوسيع مشاركة المواطنين.
وفي إطار المشروع، تعتزم السلطات تنظيم ندوة إلكترونية مفتوحة في شهر أكتوبر لعرض التجارب الفنلندية والدولية في مجال مجالس المواطنين، فيما ستُنظم في نوفمبر ورشة عمل لموظفي الوزارات لبحث سبل تطبيق هذه المجالس عمليًا في العمل الحكومي.
ويُنفذ مشروع “مجالس المواطنين في الوزارات” بقيادة وزارة العدل وبالتعاون مع وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة والتعليم والثقافة، إضافة إلى صندوق الابتكار الفنلندي “سيترا” وشركة “موتيفا”.
ويمتد المشروع حتى نهاية عام 2026، ويأتي ضمن تنفيذ البرنامج الوطني للديمقراطية والاستراتيجية الوطنية للطفولة والبرنامج الوطني للعمل والسياسة الشبابية.
وتسعى المبادرة إلى ترسيخ مشاركة الأطفال والشباب باعتبارها جزءًا من الممارسة الديمقراطية، ومنحهم فرصة أكبر للتعبير عن آرائهم وتجاربهم في القضايا التي تمس المجتمع، بما يعزز حضور الجيل الجديد في النقاش العام وصنع السياسات في فنلندا.


