فنلندا بالعربي من هلسنكي
أسدل مهرجان هلسنكي للفيلم العربي “HelAFF 2026” الستار على دورته الثالثة، مساء السبت، بحفل ختامي أقيم بالعاصمة الفنلندية، وشهد تتويج عدد من الأفلام والمخرجين والممثلين من بلدان عربية عدة.
وعرفت دورة هذه السنة مشاركة أعمال سينمائية من مصر وفلسطين والمغرب والسعودية وعُمان والجزائر، في تظاهرة سعت إلى تقديم نماذج متنوعة من الإنتاج السينمائي العربي للجمهور في فنلندا، إلى جانب تنظيم أنشطة وعروض فنية وثقافية موازية.
وترأس لجنة تحكيم المهرجان الدكتور حكمت البيضاني، وضمت في عضويتها الكاتبة الفلسطينية راندا الداوودي، والخبير السينمائي العراقي الدكتور ياسر موسى، والمخرج الفنلندي إي يي أنيلا.
وفي أبرز نتائج المسابقة، توج فيلم “كولونيا” للمخرج المصري محمد صيام بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، بينما عادت جائزة أفضل فيلم قصير إلى فيلم “ألون” للمخرجة المصرية منى داوود.
أما جائزة أفضل فيلم وثائقي، فكانت من نصيب العمل الفلسطيني “هذا بيتنا” للمخرجة شيماء العواودة.
وعلى مستوى الإخراج، اختارت لجنة التحكيم حسين محفوظ، مخرج الفيلم السعودي “مرزوق”، للفوز بجائزة أفضل مخرج، فيما حصلت المخرجة العُمانية دليلة الدرعية على جائزة أفضل مخرجة عن فيلم “ورود محرمة”.
وفي فئات التمثيل، حصدت الجزائرية حورية بهلول جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم “الضحية صفر” للمخرج أمين بن ثامر، بينما حصل كامل الباشا على جائزة أفضل ممثل عن أدائه شخصية الأب في فيلم “كولونيا”.
كما خص المهرجان الممثل الفلسطيني عمر ريان عطية بجائزة أفضل ممثل واعد، تقديراً لأدائه في فيلم “السجين”، وهو إنتاج فلسطيني كندي من إخراج رامي إبراهيم.
وحافظ الحفل الختامي على الطابع الثقافي للمهرجان، من خلال فقرات فنية استحضرت جوانب من التراث الفلسطيني والمصري والفنلندي. وقدمت فرقة وطن للدبكة عرضاً فلسطينياً، فيما شارك المغني المصري وائل حسين والراقصة الفنلندية سوزانا ميدوسا في إحياء الأمسية.
واختير الفيلم الوثائقي الفلسطيني “ضل عنا” ليكون العمل السينمائي الذي اختتم عروض الدورة الثالثة للمهرجان.
وحضر الحفل عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، من بينهم السفير المصري محمد غنيم، والسفير الفلسطيني تيسير العجوري، إلى جانب فاطمة الزهراء آلجاي، نائبة رئيس بعثة سفارة المملكة المغربية في هلسنكي.
وأقيمت فعاليات مهرجان هلسنكي للفيلم العربي خلال الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر 2026 في مركز كوريامو الثقافي وسط العاصمة الفنلندية، حيث جمع المهرجان أعمالاً من مختلف أنحاء العالم العربي، وفتح فضاءً للتواصل بين السينمائيين والفنانين والجمهور، مع الجمع بين عروض الأفلام والبرامج الثقافية والفنية.
وأكدت الدورة الثالثة حضور السينما العربية في المشهد الثقافي بهلسنكي، من خلال تقديم أعمال وقضايا وتجارب سينمائية عربية أمام جمهور فنلندي ودولي، وتعزيز التبادل الثقافي بين العالم العربي وفنلندا.


