فنلندا بالعربي من هلسنكي
قررت اللجنة الوزارية الفنلندية للسياسة الاقتصادية أن تتيح، عند الحاجة، تعويض الأفراد والشركات عن الأضرار المؤهلة التي تسببها طائرات مسيّرة تابعة لدول أجنبية، وذلك على أساس دراسة كل حالة على حدة.
وقالت وزارة المالية الفنلندية ومكتب رئيس الوزراء، في بيان صحفي صدر اليوم 8 سبتمبر 2026، إن التعويض يمكن أن يشمل الإصابات الشخصية والأضرار المادية الناجمة عن طائرة مسيّرة عسكرية تابعة لدولة أجنبية، أو عن التعامل مع مثل هذه الطائرة.
وسيتم تحديد قيمة التعويض لكل حالة بشكل منفصل، على أن يقتصر على الأضرار التي تسببها الطائرات المسيّرة في الظروف العادية.
وأوضحت السلطات، أن الدولة الفنلندية لا تعوض حاليًا عن الأضرار التي تسببها الطائرات المسيّرة، لعدم وجود تشريع قائم ينظم هذا النوع من التعويضات، كما أن وثائق التأمين لا تغطي الأضرار الناتجة عن الطائرات المسيّرة.
وقالت وزيرة الحكم المحلي والإقليمي آنا كايسا إكونن إن الأفراد لا ينبغي أن يتحملوا تكاليف الأضرار التي تسببها الطائرات المسيّرة، مضيفة أن الدولة ستعوض، عند الضرورة، عن هذه الأضرار على أساس كل حالة، حتى في ظل عدم وجود التزام قانوني بذلك.
وأكدت إكونن، أن الهدف من القرار هو ضمان عدم اضطرار السكان إلى القلق بشأن الأضرار التي قد تلحق بممتلكاتهم بسبب الطائرات المسيّرة، وتمكين المتضررين من الحصول على التعويض في أسرع وقت ممكن.
وستتولى وزارة المالية مسؤولية إجراءات التعويض والقرارات المتعلقة بها، بينما ستقوم الخزانة الحكومية الفنلندية بالتحقيق في الأضرار الناجمة عن الطائرات المسيّرة وتحديد قيمة التعويض المستحق.
وتسعى السلطات إلى ضمان حصول المتضررين على التعويضات بأسرع وقت ممكن. أما بالنسبة للشركات والعاملين لحسابهم الخاص، فسيكون التعويض الطوعي من الدولة في شكل مساعدات حكومية، وقد يتطلب ذلك في بعض الحالات موافقة المفوضية الأوروبية.
وفي خطوة موازية، قررت اللجنة الوزارية للسياسة الاقتصادية أن تبدأ الوزارات المعنية إعداد تشريع خاص ينظم التعويض عن الأضرار المرتبطة بالطائرات المسيّرة.
كما ستبحث السلطات إمكانية تعويض الأضرار التي تسببها معدات عسكرية أخرى من أموال الدولة، على أساس كل حالة على حدة.
ومن المقرر، أن يكون التشريع الجديد مؤقتًا، مع إمكانية تمديد فترة سريانه بسرعة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وستشارك في إعداد مشروع القانون، على الأقل، وزارة المالية ووزارة العدل ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية، إلى جانب مساهمة الخزانة الحكومية بخبراتها في هذا المجال.


