فنلندا بالعربي : يونس إجيري
انتقدت نقابة العاملين في القطاعين العام والرعاية الاجتماعية “JHL” مشروع موازنة الحكومة الفنلندية لعام 2027، محذرة من أن خفض ضريبة الشركات سيؤدي إلى فقدان الدولة أكثر من 800 مليون يورو من الإيرادات سنويًا.
وقالت النقابة في منشور نشرته أمس الاثنين 31 غشت 2026، إن الحكومة تقترح خفض الضريبة التي تدفعها الشركات بمقدار نقطتين مئويتين، من 20 إلى 18 بالمئة.
واعتبرت “ي ه ل” أن تكلفة الخفض الضريبي، وفق تقديرات وزارة المالية، تتجاوز 800 مليون يورو سنويًا، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يكفي، بحسبها، لتمويل إصلاح الطرق وزيادة تمويل مناطق خدمات الرفاه في عام 2027.
وقال رئيس النقابة هاكان إكستروم ، إن خفض الضريبة يأتي في وقت تواجه فيه فنلندا عجزًا في الموازنة يقارب 13 مليار يورو، يتم تغطيته بالاقتراض.
وأضاف إكستروم ، أن الحكومة تدفع البلاد إلى مزيد من الديون، بينما تسجل البطالة مستويات مرتفعة وتتقلص الخدمات العامة الأساسية.
وترى النقابة أن المستفيد الأكبر من خفض ضريبة الشركات سيكون أصحاب الدخول المرتفعة، في حين سيتحمل المواطنون، وفق موقفها، تبعات تراجع إيرادات الدولة وما قد يترتب عليه من تخفيضات إضافية في الخدمات.
وانتقدت “ي ه ل” كذلك التناقض الذي تراه بين سياسة خفض الدين العام من جهة، وتقليص الإيرادات الضريبية من جهة أخرى، مشيرة إلى قانون ما يعرف بـ”فرامل الدين” الذي أقرته الحكومة العام الماضي.
ودعت النقابة الحكومة إلى التراجع عن خفض ضريبة الشركات، والعمل بدلًا من ذلك على تعزيز إيرادات الدولة، مقترحة أن تقتصر الزيادة المرتبطة بالتعديل السنوي لضريبة الدخل المكتسب على أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة.
وتأتي هذه الانتقادات في إطار موقف النقابة من السياسة الاقتصادية للحكومة، ولا تمثل تقييمًا حكوميًا أو رسميًا لمشروع الموازنة.


