فنلندا بالعربي من هلسنكي
تتجه الحكومة الفنلندية إلى إصلاح نظام التأمين ضد البطالة بهدف تبسيطه وجعله أكثر توافقًا مع أشكال العمل الحديثة، في خطوة تستهدف خصوصًا الأشخاص الذين يجمعون بين العمل المأجور والنشاط الحر أو ريادة الأعمال.
وتأتي الإصلاحات المقترحة ضمن برنامج حكومة رئيس الوزراء بيتري أوربو، وتهدف إلى تعزيز الحوافز على العمل وتسهيل أوضاع الأشخاص الذين يحصلون على دخل من أكثر من مصدر.
ومن أبرز التغييرات المقترحة إدخال ما يعرف “التأمين المشترك”، الذي يتيح للعاملين بأشكال متعددة تأمين عملهم ضمن نموذج واحد، بدل الاضطرار إلى تقييم ما إذا كان ينبغي اعتبار نشاطهم من فئة العمل المأجور أو العمل الريادي عند ترتيب التأمين ضد البطالة.
وترى الحكومة أن النظام الجديد سيأخذ الجمع بين الوظيفة والعمل الحر في الاعتبار بصورة أفضل، كما سيعزز مكانة العمل متعدد الأشكال باعتباره بديلًا عن البطالة الكاملة.
ويستهدف الإصلاح أيضًا معالجة المشكلات المرتبطة بالتأمين ضد البطالة التي يواجهها العاملون في القطاع الثقافي والمجالات الإبداعية، حيث يعتمد كثير من العاملين على مزيج من الوظائف المؤقتة والعمل الحر والمشروعات المختلفة.
وترتبط المقترحات بمشروع ميزانية الدولة الفنلندية لعام 2029، فيما من المنتظر أن تدخل معظم التعديلات حيز التنفيذ اعتبارًا من بداية عام 2028.
وبموجب المقترح، ستتمكن صناديق البطالة من قبول الأشخاص المشمولين بالتأمين المشترك كأعضاء اعتبارًا من عام 2028، على أن يصبح من الممكن منح بدل البطالة المرتبط بالدخل، المعروف باسم “ansiopäiväraha”، للمؤمَّنين وفق النظام الجديد للمرة الأولى في عام 2029.
وتعكس الخطوة توجه الحكومة الفنلندية نحو تحديث منظومة الضمان الاجتماعي بما يتلاءم مع التحولات في سوق العمل، خصوصًا مع تزايد أعداد الأشخاص الذين لا يعتمدون على وظيفة واحدة، وإنما يجمعون بين العمل المأجور والعمل الحر أو النشاط التجاري.
ومن خلال الإصلاح المقترح، تسعى الحكومة إلى جعل نظام التأمين ضد البطالة أكثر بساطة ووضوحًا، مع منح العاملين الذين يجمعون بين مصادر مختلفة للدخل مسارًا أكثر ملاءمة للحصول على الحماية الاجتماعية عند فقدان العمل.


