فنلندا بالعربي: يونس إجيري
قدمت الحكومة الفنلندية إلى البرلمان مشروع قانون يهدف إلى تعزيز صلاحيات حرس الحدود في مجال الاستخبارات الجنائية، بما يمكنه من مواجهة الجريمة المنظمة المرتبطة بالدخول غير القانوني إلى البلاد والاتجار بالبشر، إلى جانب الجرائم الخطيرة الأخرى.
وقالت وزارة الداخلية الفنلندية، في بيان الخميس، إن المقترح يهدف إلى تحسين قدرة حرس الحدود على منع الجرائم الخطيرة ومكافحتها، من خلال تطوير أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية والبدء في عمليات الرصد في مرحلة مبكرة قبل تطور المخاطر إلى جرائم يمكن تحديدها ومنعها.
وأوضحت الوزارة، أن الحاجة إلى إجراءات وقائية أكثر فعالية تأتي في ظل ازدياد التهديدات الإجرامية خطورة وتنوعا وسرعة في التطور، ما يتطلب جمع المعلومات في وقت أبكر مما تسمح به القواعد الحالية.
ويركز نشاط الاستخبارات الجنائية المقترح لدى حرس الحدود على الجرائم المنظمة والجرائم الخطيرة الأخرى المرتبطة بالدخول غير القانوني إلى فنلندا والاتجار بالبشر.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجرائم ترتكب عادة من قبل مجرمين محترفين، وغالبا ما تكون مرتبطة بشبكات دولية وعمليات إجرامية واسعة النطاق.
ويتضمن مشروع القانون أحكاما بشأن استخدام وسائل الاستخبارات الجنائية السرية ضمن ما يعرف بالاستخبارات القائمة على تقييم التهديدات، بما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية قبل تحول المخطط الإجرامي إلى جريمة محددة يمكن منعها، عندما يتعلق الأمر بتهديد خطير لأمن وسلامة الأفراد أو المجتمع.
وبموجب المقترح، يمكن توجيه أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية نحو أفراد أو مجموعات محددة يُفترض تورطهم في أنشطة إجرامية تشكل تهديدا خطيرا، ومن بينهم الأشخاص المرتبطون بالمنظمات الإجرامية.
وأكدت وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتانن، أن الهدف من تنظيم الاستخبارات الجنائية هو منع أخطر أشكال النشاط الإجرامي من الوصول إلى فنلندا أو وقوعها داخل البلاد.
وقالت رانتانن، إن التهديدات ترتبط بشكل خاص بالجريمة المنظمة، التي يتعين التعامل معها بحزم.
ويأتي مشروع القانون في إطار برنامج الحكومة الفنلندية الذي ينص على تطوير صلاحيات حرس الحدود بما يتناسب مع المتطلبات الجديدة للبيئة الأمنية، إلى جانب تكثيف جهود مكافحة الجريمة.
ولتجنب تجاوزات محتملة في استخدام صلاحيات الاستخبارات، ينص المقترح على إخضاع الاستخبارات الجنائية القائمة على تقييم التهديدات لإشراف مراقب الاستخبارات (أمين المظالم الاستخباراتي).
ومن المقرر، وفقا للخطة الحكومية، أن تدخل القوانين الجديدة حيز التنفيذ في 1 يونيو 2027، بالتزامن مع التشريعات الجديدة المتعلقة بالاستخبارات الجنائية للشرطة الفنلندية.
وتأتي الخطوة في وقت تعمل فيه فنلندا على تعزيز قدراتها الأمنية ومواجهة الجرائم العابرة للحدود، ولا سيما الأنشطة الإجرامية المرتبطة بشبكات دولية تستغل الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.


