فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفنلندية تخصيص منح حكومية لمناطق الرفاه بهدف دعم تطبيق مقياس وطني موحد لتقييم الحالة الصحية وجودة الحياة في قطاع الرعاية الصحية العامة.
وقالت الوزارة في بيان توصلت فنلندا بالعربي بنسخة منه، يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، إنها خصصت نحو 2.1 مليون يورو لـ21 منطقة رفاه، بهدف إدخال واختبار مقياس EQ-5D-5L، على ألا تتجاوز قيمة المنحة 100 ألف يورو لكل منطقة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار اعتماد المقياس كأداة وطنية لتقييم الحالة الصحية، على أن يتم إدراجه ضمن الحد الأدنى من البيانات المستخدمة في الخدمات الاجتماعية والصحية، وكذلك ضمن آليات توجيه ومتابعة مناطق الرفاه.
وتشمل المنح دعم تطبيق المقياس في مناطق الرفاه، إضافة إلى مدينة هلسنكي ومجموعة “HUS” المسؤولة عن خدمات الرعاية الصحية المتخصصة في منطقة العاصمة.
وتهدف المساعدات إلى ضمان تطبيق المقياس بصورة منهجية وفق المعايير الوطنية، إلى جانب تعزيز مهارات العاملين في جمع البيانات الناتجة عنه ومعالجتها والاستفادة منها في تطوير الخدمات الصحية.
وستكون المنح متاحة للاستخدام حتى نهاية عام 2027.
ويُعد EQ-5D-5L مقياساً دولياً لتقييم جودة الحياة، ويعتمد على خمسة أبعاد مرتبطة بالحالة الصحية، مع مستويات متعددة لتحديد درجة المشكلات التي يواجهها الشخص في كل بُعد.
وتسعى فنلندا من خلال اعتماد المقياس إلى تعزيز تركيز الخدمات الصحية على احتياجات المريض، وزيادة الاستفادة من المعلومات التي يقدمها المرضى حول حالتهم الصحية وقدرتهم على أداء وظائفهم اليومية.
كما يمكن للعاملين في الرعاية الصحية استخدام المعلومات التي يوفرها المقياس لدعم قرارات العلاج والتخطيط للرعاية، في حين تحصل مناطق الرفاه على قاعدة بيانات موحدة تساعدها في تطوير خدماتها.
وعلى مستوى أوسع، تراهن الوزارة على أن تساهم البيانات المجمعة في تحسين فعالية الخدمات الصحية لجميع السكان، وتحديد الإجراءات والتدخلات التي تحقق نتائج أفضل وتدعم رفاه المواطنين.
ومن المقرر في المرحلة الأولى تطبيق المقياس على نطاق واسع في قطاع الرعاية الصحية العامة لدى السكان البالغين، على أن يتم توسيع استخدامه تدريجياً ليشمل مجموعات مختلفة من المرضى.
وتوصي الوزارة بالبدء باستخدام المقياس لدى البالغين المصابين بمرض السكري أو مرض الشرايين التاجية، بهدف توفير بيانات وطنية موحدة حول هذه الفئات من جميع مناطق الرفاه، بما يدعم تطوير النظام مستقبلاً.
وفي الوقت نفسه، يمكن لمناطق الرفاه اختيار تطبيق المقياس على مجموعات أخرى من المرضى، وفق مستوى التطوير المحلي واحتياجات المنطقة وطبيعة بيئة العمل الصحية فيها.


