فنلندا بالعربي من هلسنكي
أصدرت الشرطة الفنلندية، يوم الثلاثاء، إرشادات توعوية دعت فيها أولياء الأمور إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، محذرة من التداعيات النفسية التي قد تترتب على تعرض الأطفال لهذا النوع من الجرائم.
وأوضحت الشرطة أن الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت قد يعانون مشاعر الخجل والذنب والخوف، إضافة إلى أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، والسلوكيات الخطرة، وضعف الثقة بالنفس، والقلق ونوبات الهلع والاكتئاب، فضلًا عن صعوبات في العلاقات الاجتماعية والجوانب المتعلقة بالحياة الجنسية.
وأضافت الشرطة، أن مجرد علم الطفل بإمكانية تداول صوره ذات الطابع الجنسي عبر الإنترنت قد يكون تجربة صادمة، مؤكدة أن توفير الدعم النفسي المناسب وفي الوقت المناسب يسهم في التعافي من آثار هذه التجارب.
وشددت الشرطة على أهمية توعية الأطفال بحقوقهم وحدودهم الشخصية، وإبلاغهم بأن من حقهم عدم الرد على رسائل الغرباء عبر الإنترنت، ورفض المشاركة في أي تحديات أو ممارسات تثير شعورهم بعدم الارتياح.
كما دعت أولياء الأمور إلى الاتفاق مسبقًا مع أطفالهم على وسيلة آمنة للإفصاح عن أي أمر يثير قلقهم، حتى إذا وجدوا صعوبة في التحدث مباشرة، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يكشفون عن تعرضهم للعنف الجنسي يلجؤون في كثير من الأحيان إلى أصدقائهم قبل إبلاغ البالغين.
وحثت الشرطة الآباء على متابعة استخدام أطفالهم للأجهزة الرقمية، والتحاور معهم باستمرار بشأن أنشطتهم على الإنترنت، وتعليمهم أساليب الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية بما يتناسب مع أعمارهم.
وتضمنت الإرشادات الالتزام بالفئات العمرية المخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب والتطبيقات، والاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية وتقنيات تصفية المحتوى، إلى جانب تشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة اجتماعية وترفيهية بعيدًا عن الشاشات.
وأكدت الشرطة كذلك أهمية توعية الأطفال بمفهوم الموافقة في العلاقات الإنسانية، وتعليمهم كيفية طلبها واحترامها، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من بناء علاقات آمنة وصحية.


