فنلندا بالعربي من هلسنكي
أحالت الحكومة الفنلندية إلى البرلمان مشروع قانون يهدف إلى تعزيز صلاحيات الشرطة في مجال الاستخبارات الجنائية، في خطوة تستهدف تمكين الأجهزة الأمنية من التصدي للعصابات والجريمة المنظمة في مراحل مبكرة، قبل وقوع الجرائم الخطيرة.
وقالت وزارة الداخلية الفنلندية، في بيان الخميس، إن مشروع القانون يتضمن تعديلات على قانون الشرطة تنشئ إطارًا قانونيًا جديدًا لـ”الاستخبارات الجنائية القائمة على التهديدات”، بما يسمح باستخدام وسائل استخباراتية سرية لرصد المخاطر الإجرامية التي تهدد الأفراد والمجتمع.
وأوضحت الوزارة، أن التطورات المتسارعة في أنماط الجريمة، وتزايد تعقيدها وتنوعها، تتطلب منح الشرطة القدرة على جمع المعلومات الاستخباراتية في وقت أبكر من المسموح به حاليًا، بما يعزز جهود الوقاية من الجرائم الخطيرة، وخاصة المرتبطة بالعصابات والجريمة المنظمة.
وبموجب المشروع، ستتولى إدارة الاستخبارات الجنائية القائمة على التهديدات هيئة التحقيقات الوطنية، مع حصر استخدام هذه الصلاحيات في التهديدات الخطيرة التي سيحددها القانون على نحو دقيق.
ويشمل المشروع السماح باستخدام وسائل متعددة، من بينها المراقبة الموسعة، وجمع المعلومات السرية، والمراقبة الفنية، والتتبع، وجمع بيانات تعريف عناوين الشبكات والأجهزة، إلى جانب العمليات السرية، وعمليات الشراء الوهمية، والتسليمات الخاضعة للرقابة، والاستعانة بالمصادر البشرية السرية.
وفي المقابل، أكد المشروع عدم السماح باستخدام هذه الصلاحيات لاستهداف الاتصالات السرية أو تنفيذ عمليات استخباراتية داخل المساكن الدائمة المشمولة بالحماية القانونية لحرمة المنزل.
كما يمنح مشروع القانون الشرطة صلاحية استخدام برامج زحف إلكترونية آلية لجمع المعلومات المتاحة للعامة عبر الإنترنت، بما في ذلك المواقع التي تعرض أسلحة غير مشروعة أو تُستخدم في أنشطة إجرامية خطيرة.
ولضمان الرقابة على استخدام هذه الصلاحيات، ينص المشروع على أن يتولى أمين مظالم الاستخبارات الإشراف على مشروعيتها، مع إلزام هيئة التحقيقات الوطنية بإخطاره بجميع الطلبات والتصاريح والقرارات المتعلقة باستخدام وسائل الاستخبارات الجنائية.
ويتضمن المقترح أيضًا تعزيز التنسيق بين هيئة التحقيقات الوطنية، وجهاز الأمن والاستخبارات الفنلندي، وسلطات الاستخبارات العسكرية، بما يضمن عدم تعارض العمليات الاستخباراتية والحفاظ على سرية أساليب العمل، مع إلزام السلطات بإبلاغ الأشخاص المستهدفين باستخدام هذه الوسائل في بعض الحالات التي يحددها القانون.
ومن المقرر، أن تدخل التعديلات المقترحة حيز التنفيذ في الأول من يونيو/حزيران 2027، في حال إقرارها من البرلمان، وذلك بالتزامن مع تنفيذ موازنة الدولة لعام 2027.


