فنلندا بالعربي من هلسنكي
كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء الفنلندية يومي الإثنين، عن ارتفاع ملحوظ في عدد قضايا الإفلاس التي نظرت فيها المحاكم خلال عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها الشركات في البلاد.
وبحسب البيانات، فقد تعاملت المحاكم الفنلندية مع 4389 طلب إفلاس تم الانتهاء منها خلال العام الماضي، إلى جانب 611 طلبًا لإعادة هيكلة الشركات، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تؤثر على بيئة الأعمال.
وأظهرت الإحصاءات أن 665 حالة إفلاس انتهت بالمصادقة على قوائم توزيع أصول الشركات المفلسة لصالح الدائنين، فيما بقيت الغالبية مرتبطة بإجراءات لم تكتمل أو انتهت لأسباب مختلفة خلال مراحل التقاضي.
وبيّنت البيانات أن السبب الأكثر شيوعًا لإنهاء إجراءات الإفلاس كان عدم توفر أصول كافية لدى الشركات، حيث سجلت 2341 حالة من هذا النوع، ما يعكس هشاشة الوضع المالي لعدد كبير من الشركات قبل وصولها إلى المحاكم.
كما سجلت المحاكم 630 حالة تم فيها سحب طلب الإفلاس، غالبًا بعد التوصل إلى تسويات بين الدائنين والمدينين أو الحصول على ضمانات مالية بديلة.
وفيما يتعلق بإعادة هيكلة الشركات، أوضحت الإحصاءات أن 134 حالة فقط انتهت بالموافقة على برنامج إعادة الهيكلة من أصل 611 طلبًا، بينما تم إنهاء عدد من الطلبات بسبب وقف الإجراءات أو رفضها من قبل القضاء.
وسجلت البيانات أيضًا تفاوتًا في مدة معالجة ملفات إعادة الهيكلة، حيث تمت تسوية 96 حالة خلال أقل من عام، في حين استغرقت 48 حالة أكثر من عام للوصول إلى قرار نهائي.
وأكدت هيئة الإحصاء، أن هذه الأرقام لا تعكس فقط طلبات عام 2025، بل تشمل أيضًا قضايا بدأت في سنوات سابقة واستمرت إجراءاتها حتى العام الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه الأسواق الأوروبية ضغوطًا اقتصادية متزايدة، ما ينعكس على قدرة بعض الشركات، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، على الاستمرار في السوق.


