فنلندا بالعربي : يونس إجيري
أحالت الحكومة الفنلندية إلى المشاورات العامة حزمة تعديلات تشريعية جديدة تهدف إلى تعزيز مكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري، في إطار تنفيذ توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك حتى 17 يوليو/تموز المقبل.
وقالت وزارة العدل الفنلندية، في بيان، يوم الإثنين، إن التشريعات الوطنية تستوفي بالفعل معظم متطلبات التوجيه الأوروبي، إلا أن تطبيقه يتطلب إدخال عدد من التعديلات القانونية الرامية إلى تعزيز حماية الضحايا وتحسين آليات التدخل المبكر.
ومن أبرز المقترحات إضافة مادة جديدة إلى قانون التحقيقات الجنائية تُلزم سلطات التحقيق بتقييم خطر تعرض ضحايا الجرائم الجنسية أو العنف الأسري لاعتداءات متكررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من أي تهديد محتمل.
كما تتضمن التعديلات المقترحة استحداث نص عقابي يجرّم نشر البيانات الشخصية بقصد الإضرار بصحة شخص آخر، إلى جانب إلزام الجهات الصحية المختصة بتوفير مراكز دعم متخصصة لضحايا العنف الجنسي في مختلف أنحاء البلاد.
وأكدت وزارة العدل، أن العنف ضد النساء والعنف الأسري لا يزالان يشكلان تحدياً كبيراً للمجتمع الفنلندي، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة، من بينها تجريم الزواج القسري وختان الإناث والتحضير له اعتباراً من مطلع عام 2025.
وفي سياق متصل، تواصل السلطات دراسة توسيع استخدام المراقبة التقنية في أوامر منع الاقتراب، إلى جانب بحث إمكانية تشديد العقوبات المفروضة على مخالفة تلك الأوامر.
كما رفعت الحكومة التمويل المخصص لخدمات دعم الضحايا، وقدمت خلال العام الجاري منحاً بقيمة 400 ألف يورو لأربع منظمات تعمل في مجالات مكافحة العنف والجرائم الجنسية، إضافة إلى دعم برامج مخصصة لمساعدة ضحايا ما يعرف بجرائم الشرف.
وتعمل وزارة العدل كذلك على تقييم إمكانية إدراج العنف الأسري صراحة ضمن الظروف المشددة للعقوبة في قانون العقوبات، بما يعزز الردع القانوني ويحسن حماية الضحايا.
وفي إطار الإصلاحات الجارية، تدرس الحكومة أيضاً الحاجة إلى تجريم ما يعرف بـ”التحكم القسري” كجريمة مستقلة. ويقصد بالتحكم القسري نمط من السلوك المتكرر يهدف إلى فرض السيطرة على الشريك أو أحد أفراد الأسرة من خلال التهديد أو العزل الاجتماعي أو التحكم المالي أو المراقبة المستمرة أو الإذلال النفسي، حتى في غياب الاعتداء الجسدي المباشر، وهو شكل من أشكال العنف الذي بدأت عدة دول أوروبية في تجريمه خلال السنوات الأخيرة.


