وزيرة العلوم والثقافة الفنلندية ماري لينا /تصوير : مجلس الحكومة
فنلندا بالعربي من هلسنكي
أكدت فنلندا أن الثقافة الإعلامية باتت تمثل “خط دفاع وطني” في مواجهة التضليل والتأثير المعلوماتي، مع إعلان وزارة التعليم والثقافة، بالتعاون مع هيئة الفنون والثقافة، إصدار توجيهات وطنية محدثة للتربية الإعلامية ومهارات التثقيف الإعلامي.
وقالت الوزارة في بيان ،الأربعاء، إن التحديث الجديد يأتي استجابة للتغيرات المتسارعة في البيئة الرقمية، خاصة مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي والخوارزميات ووسائل التأثير المعلوماتي التي باتت تؤثر بشكل متزايد على طريقة وصول المواطنين إلى المعلومات وفهمها.
ونقل البيان عن وزيرة العلوم والثقافة الفنلندية، ماري لينا ، قولها إن مهارات التثقيف الإعلامي أصبحت من أهم المهارات المدنية في الحياة اليومية، لما لها من دور في دعم الديمقراطية وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود أمام الأزمات والتحديات المعلوماتية.
وأضافت المتحدثة، أن تعزيز الثقافة الإعلامية يستند إلى المعرفة العلمية والأبحاث الحديثة، مؤكدة أهمية وجود سياسات مشتركة تدعم التفكير النقدي والقدرة على تقييم المعلومات في العصر الرقمي.
وبحسب التوجيهات الجديدة، فإن التربية الإعلامية لا تقتصر على فئة عمرية محددة، بل تشمل جميع المقيمين في فنلندا، وتهدف إلى تعزيز الوعي النقدي والمشاركة المجتمعية والرفاه، إلى جانب دعم الثقة داخل المجتمع.
كما تنظر الخطة إلى التربية الإعلامية باعتبارها جزءًا من منظومة الأمن الشامل، وأداة لتعزيز الديمقراطية وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التضليل الإعلامي والتحديات الرقمية.
وحددت الوثيقة ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في تعزيز الفاعلية الفردية والمجتمعية، وتطوير المهارات الإعلامية، ودعم الاستدامة في مجال التربية الإعلامية، إضافة إلى 21 إجراءً عمليًا تم إعدادها بالتعاون مع خبراء ومؤسسات معنية بالقطاع.
وأكدت الوزارة، أن تنفيذ التوجيهات سيتم عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، فيما ستعمل هيئة الفنون والثقافة خلال عام 2026 على إعداد خطة تنفيذية تفصيلية بمشاركة جهات متعددة من مختلف القطاعات.


