فنلندا بالعربي من هلسنكي
شهدت مدينة فانتا، صباح الأربعاء، إقامة صلاة عيد الأضحى المبارك وسط أجواء روحانية طبعتها مشاعر الفرح والتآخي بين المسلمين المقيمين في فنلندا، وذلك بحضور السفير المغربي لدى هلسنكي محمد أشكالو، الذي شارك المصلين فرحة العيد وقدم التهاني بهذه المناسبة الدينية.
وتوافدت العائلات منذ ساعات الصباح الأولى إلى المصليات والمساجد لأداء صلاة العيد في عدة مدن فنلندية، فيما تبادل المصلون التهاني والتبريكات في مشهد عكس أجواء المحبة والتواصل بين المسلمين من مختلف الجنسيات والثقافات.
وعبر عدد من أفراد الجالية المغربية عن سعادتهم بحضور السفير المغربي ومشاركته لهم أجواء العيد، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس روح القرب والاهتمام بأوضاع المغاربة المقيمين بفنلندا، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشكل فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية.

وفي خطبة العيد، دعا الإمام المغربي الداعية الإسلامي يوجيل الحسن إلى التمسك بما وصفه بـ”فقه الأولويات”، مؤكداً أن جوهر الإسلام يقوم على الأخلاق واحترام الآخرين والالتزام بالنظام العام، إلى جانب الحفاظ على القيم الدينية والهوية الإسلامية.
وأشار الخطيب إلى أن المسلمين في فنلندا مطالبون باحترام قوانين البلد المضيف، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات المنظمة لشعيرة ذبح الأضاحي، موضحاً أن الالتزام بالقانون والتعايش الإيجابي مع المجتمع من المبادئ التي يدعو إليها الإسلام.
وأكد يوجيل، أن صورة الإسلام في المجتمعات الأوروبية تنعكس من خلال سلوك المسلمين اليومي، كالأمانة والصدق وحسن التعامل واحترام الجيران، داعياً المسلمين إلى تقديم صورة حضارية تعكس القيم الحقيقية للدين الإسلامي.
كما ركزت الخطبة على أهمية تربية الأبناء والحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأجيال الناشئة، في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المسلمين في بلدان المهجر.
ودعا الخطيب الجمعيات والمؤسسات الإسلامية إلى توحيد الجهود ونبذ الخلافات والعمل المشترك من أجل خدمة المسلمين وحماية هوية الأبناء، مؤكداً أن “الاتحاد قوة، والفرقة ضعف”.

ومن جانبه، تناول الإمام محمد الصبار، خلال خطبة عيد الأضحى في هلسنكي، معاني توحيد الله وتحقيق الشهادة والتعاون والتسامح وصلة الأرحام، داعياً إلى التمسك بالحق والابتعاد عن الفرقة والبغضاء.
وشهدت عدة مدن فنلندية أخرى إقامة صلاة عيد الأضحى وسط مشاركة من المسلمين، حيث تحولت المصليات والمساجد إلى فضاءات للتواصل وتبادل التهاني، في مشهد عكس تمسك المسلمين في فنلندا بإحياء شعائرهم الدينية والحفاظ على روابطهم الاجتماعية والثقافية.


