فنلندا بالعربي : يونس إجيري
تتجه الحكومة الفنلندية إلى توسيع نطاق رقمنة الخدمات والإجراءات الضريبية، من خلال إلزام الأفراد والمؤسسات باعتماد الوسائل الإلكترونية في عدد من المعاملات مع إدارة الضرائب، وذلك بموجب مشروع قانون أحالته الحكومة، يوم الخميس 5 نونبر 2026، إلى البرلمان الفنلندي.
ويقضي المشروع بأن يصبح تقديم التصريحات الضريبية إلكترونياً، عبر منصة (OmaVero) التابعة لإدارة الضرائب الفنلندية، هو القاعدة الأساسية، إلى جانب اعتماد الوسائل الرقمية في تقديم الطلبات المتعلقة بالبطاقات الضريبية والضرائب المسبقة.
غير أن المقترح يأخذ بعين الاعتبار أوضاع الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم إمكانية فعلية لاستخدام الخدمات الإلكترونية، إذ سيظل بإمكانهم تقديم تصريحاتهم الضريبية بوسائل أخرى.
ومن بين أبرز التغييرات التي يتضمنها المشروع، إلزام المشغلين وأرباب العمل بطلب نسبة الاقتطاع الضريبي الخاصة بالأجراء مباشرة من إدارة الضرائب عبر القنوات الإلكترونية، وهو ما يعني أن الموظفين لن يعودوا مطالبين، في الحالات العادية، بتسليم بطاقاتهم الضريبية إلى مشغليهم، باستثناء بعض الحالات الخاصة.
كما يتضمن المشروع تشديد العقوبات المالية المرتبطة بالإخلال بواجبات التصريح وتقديم المعلومات إلى إدارة الضرائب، من خلال رفع السقف الأقصى لغرامات التأخير أو عدم الامتثال في الحالات الخطيرة، بهدف ضمان حصول السلطات الضريبية على المعلومات اللازمة في الآجال المحددة.
وتؤكد وزارة المالية الفنلندية أن هذه الإجراءات ترمي إلى تسريع رقمنة تحصيل الضرائب، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقليص الأعباء الإدارية الملقاة على عاتق الملزمين وإدارة الضرائب، فضلاً عن تمكين السلطات من تحقيق وفورات مالية.
وبحسب الجدول الزمني الذي حددته الحكومة، يرتقب دخول المقتضيات المتعلقة برقمنة التصريحات والمعاملات الضريبية حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2028، فيما ستدخل التعديلات المتعلقة برفع الحد الأقصى لغرامات الإخلال بواجبات تقديم المعلومات حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2029.
ويظل المشروع، في هذه المرحلة، مقترحاً تشريعياً ينتظر استكمال مسطرته البرلمانية قبل اعتماده بشكل نهائي.


