فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت السلطات الجمركية الفنلندية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية يشتبه في تورطها في استيراد وترويج كميات كبيرة من مخدر الكوكايين داخل البلاد، بعدما تمكنت من ضبط نحو 80 كيلوغراماً من هذه المادة المخدرة، في إطار تحقيقات شملت 14 مشتبهاً به.
وأفادت الجمارك الفنلندية، في بلاغ صدر يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، بأن المنظمة الإجرامية يُشتبه في إدخالها إلى فنلندا أكثر من 170 كيلوغراماً من الكوكايين، ضمن عمليات استيراد وتوزيع واسعة النطاق، كشفت عنها التحقيقات الأولية التي باشرتها المصالح المختصة.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد عمليات ضبط المخدرات في البلاد، إذ سجلت الجمارك الفنلندية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري رقماً قياسياً في كميات الكوكايين المحجوزة، بلغ إجماليها 130.4 كيلوغراماً مع نهاية شتنبر.
وتكشف المقارنة مع السنة الماضية عن ارتفاع ملحوظ في هذه الكميات، بعدما لم تتجاوز المحجوزات نحو 78 كيلوغراماً خلال الفترة نفسها من عام 2025، بينما بلغ إجمالي ما ضبطته الجمارك طوال العام الماضي حوالي 87 كيلوغراماً.
وفي سياق متصل، حذرت الجمارك الفنلندية من تنامي استغلال شبكات الاتجار بالمخدرات للشباب، بمن فيهم القاصرون، في عمليات تسلم الطرود البريدية التي تحتوي على مواد مخدرة، مقابل مبالغ مالية محدودة. موضحة، أن تحقيقات أخرى كشفت عن تجنيد شباب وأشخاص دون السن القانونية لتسلم طرود من متاجر أو خزائن التوزيع الآلي للطرود، مقابل تعويضات مالية بسيطة، مشيرة إلى أن عمليات الاستقطاب تتم أحياناً عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال الأصدقاء والمعارف.
وبحسب إفادات الأشخاص الذين خضعوا للاستجواب في هذه القضايا، فإن بعض من وافقوا على تسلم الطرود لم تكن لديهم معرفة دقيقة بمحتوياتها، بل إن بعضهم لم يكن يعرف حتى هوية الشخص الذي ستُسلّم إليه في نهاية المطاف.
غير أن السلطات الجمركية شددت على أن الادعاء بعدم معرفة محتويات الطرد لا يعفي بالضرورة من المسؤولية الجنائية، وأن التعمد في تجاهل حقيقة محتويات الشحنة لا يشكل ضمانة لتجنب العقوبة، التي قد تصل إلى السجن لسنوات عدة، حتى بالنسبة إلى الشباب.مضيفة، أن بعض الطرود التي يتقاضى مقابل تسلمها مئات اليوروهات القليلة قد تحتوي على شحنات من المخدرات تصل قيمتها إلى مئات آلاف اليوروهات، ما يعرض المتورطين لمخاطر قانونية جسيمة مقابل مبالغ مالية محدودة.


