فنلندا بالعربي من هلسنكي
تشارك وزيرة الضمان الاجتماعي الفنلندية بارتانين، الثلاثاء 3 نونبر 2026، في اجتماع وزراء الشؤون الاجتماعية والصحة بدول الشمال الأوروبي، الذي يناقش مجموعة من القضايا الصحية والاجتماعية، أبرزها حماية الأطفال والشباب من إدمان النيكوتين، والحد من العنف ضد الأطفال، وتعزيز صحة النساء، فضلاً عن ضمان توفر المضادات الحيوية.
وأفادت وزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفنلندية، في بلاغ نشرته يوم الثلاثاء ، بأن الاجتماع يهدف إلى تعزيز التعاون بين دول الشمال الأوروبي في مواجهة التحديات الصحية المشتركة، وتبادل التجارب والخبرات بشأن سبل تطوير الخدمات الصحية وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
ويتصدر ملف إدمان النيكوتين لدى الأطفال والمراهقين جدول أعمال الاجتماع، في ظل تزايد استخدام منتجات التبغ والنيكوتين خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً السجائر الإلكترونية والمنتجات التي تُستهلك عن طريق الفم، والتي باتت أكثر انتشاراً في أوساط الشباب بدول المنطقة.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يعتمد وزراء الصحة إعلاناً مشتركاً يؤكد مسؤولية دول الشمال الأوروبي في حماية الأطفال والشباب من إدمان النيكوتين، إلى جانب تعزيز الدعم الموجه للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة.
كما يناقش الاجتماع سبل النهوض بصحة النساء وتعزيز التعاون البحثي بين دول المنطقة، من خلال تبادل البيانات والخبرات الطبية، بما يساعد على دراسة الأمراض والأعراض والنواقص في الخدمات الصحية التي قد يصعب تحديدها بالاعتماد على المعطيات المتوفرة في دولة واحدة.
ويتطرق الوزراء أيضاً إلى سبل تعزيز حماية الأطفال من العنف، فضلاً عن تطوير التعاون بين دول الشمال الأوروبي لضمان توفر المضادات الحيوية، باعتبارها عنصراً أساسياً في مواجهة الأمراض المعدية والحفاظ على الصحة العامة.
وفي سياق متصل، شاركت الوزيرة بارتانين، الاثنين 2 نونبر 2026، في قمة التكنولوجيا الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة (Nordic Disability Tech Summit)، التي احتضنتها العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، وخصصت لمناقشة إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز حقوق هذه الفئة وتوسيع مشاركتها في المجتمع.
وتندرج هذه القمة ضمن متابعة الإعلان الوزاري الصادر في يونيو 2025، خلال فترة رئاسة فنلندا لمجلس وزراء دول الشمال الأوروبي، والذي ركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت الوزيرة أن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، ويوسع فرصهم في الوصول إلى المعلومات والتواصل والتعليم والعمل، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على حقوق الإنسان عند تطوير هذه التقنيات واستخدامها.
وتعكس هذه الملفات توجه دول الشمال الأوروبي نحو تعزيز التنسيق في المجالات الصحية والاجتماعية، مع التركيز على الوقاية وحماية الأطفال والشباب، وتحسين صحة النساء، وتوظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.


