فنلندا بالعربي : يونس إجيري
تستعد الساحة السياسية الفنلندية للانتخابات البرلمانية المرتقب تنظيمها في 18 أبريل 2027، مع الكشف عن توزيع جديد للمقاعد النيابية بين الدوائر الانتخابية، استناداً إلى أحدث المعطيات السكانية، في خطوة تعكس التحولات الديمغرافية التي تشهدها مناطق البلاد وتؤثر على حجم تمثيليتها داخل البرلمان.
وأعلنت وزارة العدل، الاثنين 2 نونبر 2026، أن التوزيع الجديد سيشهد تغييراً واحداً مقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2023، يتمثل في حصول دائرة فارسينايس سوومي، الواقعة جنوب غرب البلاد، على مقعد برلماني إضافي، مقابل فقدان دائرة هامي مقعداً واحداً، مع الحفاظ على العدد الإجمالي لأعضاء البرلمان المحدد في 200 نائب.
ووفق المعطيات التي نشرتها الوزارة، ستواصل دائرة أوسيما تصدرها من حيث عدد المقاعد البرلمانية المخصصة لها، بواقع 37 مقعداً، تليها دائرة هلسنكي بـ23 مقعداً، ثم دائرة بيركانما بـ20 مقعداً، فيما ستحصل كل من فارسينايس سوومي وأولو على 18 مقعداً.
كما ستتوفر دائرة فاستا على 16 مقعداً، بينما ستحصل دائرتا جنوب شرق البلاد وسافو-كارْيالا على 15 مقعداً لكل منهما، مقابل 13 مقعداً لدائرة هامي، و10 مقاعد لوسط فنلندا، و8 مقاعد لساتاكونتا، و6 مقاعد للابلاند، في حين تحتفظ دائرة جزر آلاند بمقعد واحد.
وأوضحت وزارة العدل أن تحديد هذه الحصص استند إلى بيانات نظام المعلومات السكانية التي استخرجتها وكالة البيانات الرقمية والسكانية بتاريخ 31 أكتوبر 2026، على أن يتم تثبيت التوزيع رسمياً بموجب مرسوم حكومي خلال اجتماع مجلس الوزراء المقرر يوم الخميس 5 نونبر الجاري.
ويأتي هذا التعديل في إطار آلية تعتمد على عدد السكان المسجلين لتحديد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية، بما يسمح بمراعاة التغيرات الديمغرافية وضمان ارتباط التمثيلية البرلمانية بالتوزيع السكاني، وهو ما يفسر انتقال مقعد من دائرة هامي إلى فارسينايس سوومي مقارنة بالاستحقاق السابق.
ويحافظ البرلمان على تركيبته الإجمالية المحددة في 200 عضو، غير أن إعادة توزيع المقاعد بين الدوائر تبرز أهمية المعطيات السكانية في رسم الخريطة الانتخابية وتحديد حجم التمثيل النيابي لكل منطقة، دون أن تعني بالضرورة تغييراً في العدد الإجمالي للمقاعد أو في قواعد العملية الانتخابية.
ومن المرتقب أن تجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة يوم الأحد 18 أبريل 2027، حيث سيختار الناخبون ممثليهم في البرلمان وفق التوزيع الجديد للمقاعد، في استحقاق يأتي في سياق سياسي واجتماعي واقتصادي تترقب خلاله البلاد مواقف مختلف القوى السياسية بشأن القضايا الداخلية والتحديات المرتبطة بالوضعين الأوروبي والدولي.
وبذلك، تكتمل إحدى المحطات التنظيمية السابقة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في انتظار المصادقة الحكومية النهائية على توزيع المقاعد، قبل انطلاق المراحل اللاحقة من التحضير للانتخابات التي ستحدد ملامح التمثيلية البرلمانية خلال الولاية المقبلة.


