فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أعلنت الشرطة الفنلندية توقيف تسعة أشخاص، أربعة منهم يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار تحقيق قضائي أولي بشأن شبهات الاتجار بالبشر والاستغلال العمالي داخل مصنع للبطاريات بمدينة كوتكا جنوب شرقي فنلندا.
وأفادت الشرطة، في بلاغ رسمي نشرته الجمعة 30 أكتوبر 2026، بأن التحقيق تقوده الوحدة الوطنية المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر التابعة لشرطة هلسنكي، بعدما توصلت السلطات بإشعارات من مصادر متعددة بشأن ممارسات محتملة للاستغلال العمالي.
وحسب المصدر ذاته، فإن التحقيق انطلق في 10 شتنبر الماضي، ويشمل أنشطة ومسؤولي وكالة فنلندية متخصصة في توفير اليد العاملة، إلى جانب شركة صينية مستفيدة من خدماتها، وسط شبهات بوجود مخالفات جنائية مرتبطة بترتيبات دخول العمال إلى الأراضي الفنلندية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الاستغلال المشتبه فيه طال مجموعة كبيرة من العمال الأجانب الذين قدموا للعمل بالمصنع، وكانوا يواجهون صعوبات في التواصل بسبب عدم تحدثهم سوى اللغة الصينية، فضلاً عن افتقارهم إلى معلومات كافية بشأن المجتمع الفنلندي وحقوقهم القانونية والتزامات المشغلين تجاههم.
كما تحقق الشرطة في شبهات ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر والتسهيل المشدد للدخول غير القانوني إلى فنلندا، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لتحديد ظروف استقدام العمال وطبيعة الممارسات التي تعرضوا لها، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المحتملة للأطراف المعنية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية حماية العمال المهاجرين في فنلندا، خصوصاً الفئات التي تواجه حواجز لغوية وتفتقر إلى المعرفة بالقوانين المنظمة للعمل، ما قد يجعلها أكثر عرضة للاستغلال والانتهاكات المرتبطة بعلاقات الشغل.
وأكدت الشرطة، أن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق التمهيدي، وبالتالي فإن الاشتباه في ارتكاب الجرائم المذكورة لا يشكل حكماً بالإدانة في حق الموقوفين أو الشركات المعنية.


