فنلندا بالعربي من هلسنكي
سجل الاقتصاد الفنلندي نمواً خلال شهر شتنبر 2026، بعدما ارتفع حجم الإنتاج بنسبة 2 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، وفق معطيات حديثة نشرها المعهد الفنلندي للإحصاء، الجمعة 30 أكتوبر 2026.
وأفادت المؤسسة الإحصائية بأن الإنتاج، بعد تصحيح الاختلافات المرتبطة بأيام العمل، واصل منحاه الإيجابي، فيما ارتفع الإنتاج المعدل موسمياً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر غشت الماضي.
وفي سياق متصل، كشفت البيانات الأولية للناتج الداخلي الخام عن تسجيل الاقتصاد الفنلندي نمواً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، الممتد من يوليوز إلى شتنبر، مقارنة بالفصل الثاني.
كما أظهرت المعطيات أن الناتج الداخلي الخام، وفق الحسابات المصححة من تأثير أيام العمل، ارتفع بنسبة 1.8 في المائة مقارنة بالفصل الثالث من سنة 2025، وهو ما يعكس استمرار تحسن النشاط الاقتصادي على أساس سنوي.
غير أن هذه المؤشرات الإيجابية تزامنت مع استمرار الضغوط على سوق الشغل؛ إذ تشير التقديرات إلى تراجع عدد المشتغلين بنسبة 0.8 في المائة خلال الفصل الثالث مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما انخفض حجم ساعات العمل المنجزة بنسبة 3.6 في المائة.
وعلى أساس فصلي، سجل عدد المشتغلين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة، بينما تراجعت ساعات العمل بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالفصل الثاني من سنة 2026.
وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة في أداء الاقتصاد الفنلندي، تتمثل في تحسن الإنتاج والناتج الداخلي الخام مقابل تراجع مؤشرات التشغيل وساعات العمل، ما يعكس أن انتعاش النشاط الاقتصادي لم ينعكس بالضرورة على سوق الشغل بالوتيرة نفسها.
وفي ما يتعلق بالبيانات السابقة، أوضح المعهد الفنلندي للإحصاء أن نمو الإنتاج خلال شهر غشت تم تعديله إلى 1.3 في المائة على أساس سنوي، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 2.3 في المائة، وهو ما يبرز أهمية المراجعات الإحصائية في تقييم التطورات الاقتصادية.
ومن المنتظر، أن ينشر المعهد الحسابات الفصلية للناتج الداخلي الخام، بعد تحيينها وتدقيقها، يوم 27 نونبر 2026، فيما يرتقب صدور بيانات الإنتاج الخاصة بشهر أكتوبر في التاريخ نفسه.
وتوفر هذه المؤشرات صورة متباينة عن وضع الاقتصاد الفنلندي؛ فبينما تظهر أرقام الإنتاج والنمو الاقتصادي علامات تحسن، يظل تراجع التشغيل وساعات العمل من أبرز التحديات التي تواجه استمرار التعافي الاقتصادي.


