فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أيدت محكمة الاستئناف في هلسنكي الحكم بالسجن لمدة سبع سنوات وستة أشهر الصادر في حق المتهم الرئيسي في قضية اتجار واسع بالمخدرات، ارتُكبت في العاصمة الفنلندية خلال سنتي 2024 و2025، مؤكدة استمرار اعتقاله، رغم تخفيض كمية المخدرات المنسوبة إليه في إحدى الجرائم.
وأفادت المحكمة، في بيان صدر يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بأن المتهم الرئيسي كان دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الأفعال موضوع القضية، وكان يقف وراء حسابات مستعارة استُخدمت في تجارة واسعة النطاق بالمخدرات، وهو ما يتوافق، في جوهره، مع ما خلصت إليه المحكمة الابتدائية.
وقررت محكمة الاستئناف الإبقاء على العقوبة الإجمالية الصادرة في حق المتهم الرئيسي، رغم مراجعة كمية المخدرات المرتبطة بإحدى جرائم الاتجار الخطير المنسوبة إليه. كما قررت عدم تنفيذ عقوبة حبس مع وقف التنفيذ سبق أن صدرت في حقه، مع استمرار اعتقاله.
وشملت مراجعة الحكم متهمين آخرين في الملف، إذ عدّلت المحكمة العقوبات الصادرة في حق بعضهم، بالزيادة أو التخفيض، بحسب الجرائم المنسوبة إليهم. كما خفضت المبالغ المالية المطلوب مصادرتها لفائدة الدولة، حتى تتناسب مع أسعار البيع الفعلية للمخدرات، وقررت الإبقاء على حجز الأموال النقدية وساعة يد من علامة «رولكس» تعود إلى المتهم الرئيسي.
وفي تطور آخر، رفضت محكمة الاستئناف التهم المتعلقة بغسل الأموال المشدد الموجهة إلى والدي المتهم الرئيسي، رغم ثبوت علمهما، أو اشتباههما القوي على الأقل، بأن مبالغ نقدية كبيرة عُثر عليها في غرفة ابنهما متحصلة من نشاط إجرامي.
واعتبرت المحكمة، أن الأدلة لم تكن كافية لإثبات أن الوالدين تصرفا بقصد الاستفادة من الأموال المتحصلة من الجريمة أو إخفاء مصدرها غير المشروع أو تقديم المساعدة في هذا الإطار، وهي عناصر يتطلبها القانون الفنلندي لقيام جريمة غسل الأموال، ما أدى إلى رفض التهم الموجهة إليهما.
ويأتي القرار في إطار مراجعة الحكم الابتدائي في قضية تضم عدة جرائم خطيرة مرتبطة بالمخدرات، مع إدخال تعديلات على بعض العقوبات والمبالغ المالية الخاضعة للمصادرة، دون تغيير مدة السجن الإجمالية المحكوم بها على المتهم الرئيسي.


