فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء الفنلندية، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، عن استمرار الضغوط التي تواجه سوق الشغل في البلاد، بعدما تراجع عدد المشتغلين وارتفع عدد العاطلين عن العمل خلال شهر شتنبر الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت نتائج مسح القوى العاملة بأن عدد المشتغلين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و74 سنة بلغ نحو مليونين و578 ألف شخص، مسجلا انخفاضا بـ11 ألف مشتغل على أساس سنوي.
في المقابل، ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى 298 ألف شخص، بزيادة بلغت 39 ألفا مقارنة بشهر شتنبر 2025، أي بنسبة ارتفاع وصلت إلى 15 في المائة، وفق المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي لهيئة الإحصاء الفنلندية.
وأظهرت البيانات ذاتها، أن معدل التشغيل لدى الفئة العمرية الممتدة بين 20 و64 سنة تراجع إلى 75.1 في المائة خلال شتنبر 2026، مقابل 75.9 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بانخفاض قدره 0.8 نقطة مئوية.
في المقابل، ارتفع معدل البطالة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و74 سنة إلى 10.4 في المائة، مقابل 9.1 في المائة قبل عام، مسجلا زيادة قدرها 1.3 نقطة مئوية.
وبحسب المؤشرات الاتجاهية التي تستبعد التقلبات الموسمية والعشوائية، بلغ معدل التشغيل 75.8 في المائة، فيما استقر معدل البطالة عند 10.5 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه سوق الشغل الفنلندية.
كما تراجع معدل التشغيل لدى الفئة العمرية بين 20 و69 سنة إلى 70.1 في المائة، بانخفاض قدره 0.8 نقطة مئوية مقارنة بشهر شتنبر من السنة الماضية.
وعلى مستوى توزيع فرص الشغل، سجلت المعطيات تباينا بين الرجال والنساء؛ إذ انخفض عدد الرجال المشتغلين بـ59 ألف شخص على أساس سنوي، في حين ارتفع عدد النساء المشتغلات بـ48 ألفا.
وانعكس هذا التباين على معدلات التشغيل، حيث تراجع المعدل لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و64 سنة بـ2.5 نقطة مئوية ليستقر عند 74.7 في المائة، بينما ارتفع لدى النساء بنقطة مئوية واحدة ليصل إلى 75.5 في المائة.
أما على مستوى البطالة، فقد ارتفع عدد الرجال العاطلين عن العمل بـ17 ألف شخص، مقابل زيادة بلغت 22 ألفا في صفوف النساء. وبلغ معدل البطالة 10.9 في المائة لدى الرجال، مقابل 9.8 في المائة لدى النساء، وفق الأرقام الرسمية للفترة ذاتها.
وفي ما يتعلق بالشباب، أظهرت البيانات استمرار الصعوبات المرتبطة بالولوج إلى سوق الشغل، بعدما بلغ معدل البطالة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة 22 في المائة خلال شتنبر الماضي، بزيادة قدرها 5.4 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
أما المؤشر الاتجاهي لبطالة الشباب، فقد بلغ 23.5 في المائة، في حين وصلت نسبة العاطلين عن العمل ضمن مجموع السكان المنتمين إلى الفئة العمرية نفسها إلى 10.8 في المائة، ما يسلط الضوء على التحديات المرتبطة بإدماج الشباب في سوق الشغل الفنلندية.
وفي مقابل تراجع التشغيل وارتفاع البطالة، انخفض عدد الأشخاص الذين لا ينتمون إلى القوى العاملة، ضمن الفئة العمرية بين 15 و74 سنة، إلى مليون و293 ألف شخص خلال شتنبر 2026، مسجلا تراجعا بـ27 ألف شخص مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، ارتفع عدد النشيطين اقتصاديا، الذين يشملون المشتغلين والعاطلين الباحثين عن العمل، إلى نحو مليونين و876 ألف شخص، بزيادة سنوية بلغت 28 ألفا، أي ما يعادل حوالي 1 في المائة.
وتشير هذه المعطيات إلى ارتفاع عدد الأشخاص المنخرطين في سوق الشغل، دون أن يقابله نمو مماثل في عدد فرص العمل، وهو ما يتجلى في زيادة عدد العاطلين بالتزامن مع انخفاض عدد المشتغلين.


