فنلندا بالعربي : يونس إجيري
كشفت الجمارك الفنلندية، بالتعاون مع شرطة وسط فنلندا، عن شبكتين لتهريب السجائر واستيرادها وتوزيعها بشكل غير قانوني، في عمليات شملت عدة مناطق من البلاد خلال فصلي الربيع والصيف من عام 2026.
وأفادت السلطات، في بيان صدر الاثنين 19 أكتوبر، بأنها تشتبه في إدخال ما لا يقل عن 40 مليون سيجارة إلى فنلندا، جرى حجز 11 مليوناً منها خلال التحقيقات الأولية، فيما تصل قيمة الضرائب المفترض تحصيلها، والتي يُشتبه في التهرب منها، إلى نحو 16.5 مليون يورو.
وكشفت التحقيقات، أن إحدى الشبكات استخدمت مستودعاً في بلدة هامينكيرو لتخزين السجائر قبل توزيعها على مناطق مختلفة من البلاد. وأوضحت الجمارك أن ست شحنات وصلت من لاتفيا خلال ربيع العام الجاري، وضمت نحو 26 مليون سيجارة، مشيرة إلى أن عمليات بيع هذه الكميات كان من الممكن أن تحقق عائدات إجرامية تُقدر بنحو 2.5 مليون يورو.
وفي قضية أخرى، تحقق شرطة وسط فنلندا في عمليات استيراد وتوزيع سجائر كُشف عنها في مدينة أوريڤيسي خلال يونيو الماضي. وأظهرت التحقيقات أن نحو 14.6 مليون سيجارة نُقلت إلى البلاد على متن شاحنات، مخبأة وسط شحنات تجارية قانونية، بهدف تسهيل إدخالها وتوزيعها.
وتمكنت الشرطة، خلال عمليات تفتيش في مناطق مختلفة، من حجز نحو ستة ملايين سيجارة، إضافة إلى مصادرة حوالي 600 ألف يورو نقداً يُشتبه في ارتباطها بعائدات الأنشطة الإجرامية. كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط أسلحة وذخيرة ومخدرات، ما وسّع نطاق التحقيق ليشمل شبهات بارتكاب جرائم مرتبطة بالأسلحة والمخدرات، إلى جانب الجرائم الضريبية.
وشملت التحقيقات أكثر من 20 مشتبهاً فيه في القضية التي تتولاها الشرطة، فيما امتد التعاون الأمني إلى خارج فنلندا، ولا سيما إلى ليتوانيا، حيث تعاون المحققون الفنلنديون مع السلطات المحلية في إجراءات التحقيق.
وأكدت السلطات، أن تهريب السجائر أصبح أكثر تنظيماً واحترافية، مع اعتماد الشبكات المتورطة على وسائل النقل والمستودعات وسلاسل الإمداد القانونية لإخفاء أنشطتها. وأضافت أن هذه التجارة تتسبب في خسائر ضريبية كبيرة للدولة، وقد تسهم في تمويل الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأشارت الجمارك الفنلندية إلى أن عمليات ضبط السجائر غير القانونية تجاوزت 34 مليون سيجارة منذ بداية العام الجاري، وهو رقم قياسي، محذرة المستهلكين من شراء منتجات التبغ المهربة، خصوصاً تلك التي تُباع بأسعار غير معتادة أو عبر قنوات غير مألوفة، في ظل غياب الضمانات المتعلقة بجودتها ومحتوياتها.


