فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، الاثنين، مشاركة وحدة من مشاة البحرية الأمريكية في تعزيز المراقبة البحرية بخليج فنلندا، بالتنسيق مع البحرية الفنلندية، وذلك في إطار عملية “Baltic Sentry” التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمراقبة منطقة بحر البلطيق.
وأفادت الوزارة، في بيان، بأن وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن قرر السماح بمشاركة وحدة أمريكية يبلغ قوامها نحو فصيلة عسكرية في استكمال الصورة العملياتية للوضع البحري، بما يسهم في تعزيز قدرات الرصد وجمع المعلومات في المنطقة.
ونقل البيان عن هاكانن قوله إن وصول عناصر مشاة البحرية الأمريكية ومشاركتهم في العملية الأطلسية من شأنهما تعزيز أمن فنلندا ومنطقة بحر البلطيق، مضيفا أن هذه الخطوة تندرج ضمن التعاون العسكري المتواصل بين هلسنكي وحلفائها.
وأوضح المسؤول الفنلندي، أن تعاونا مماثلا نُفذ خلال ربيع عام 2025، مشيرا إلى أن الخبرات التي تتوفر عليها مشاة البحرية الأمريكية، إلى جانب الأنظمة التي تستخدمها، تتلاءم مع احتياجات فنلندا في مجال تعزيز المراقبة البحرية واستكمال المعطيات المتعلقة بالوضع في البحر.
وبحسب المصدر ذاته، ستشارك الوحدة الأمريكية في الأنشطة السلمية لعملية “Baltic Sentry”، التي تهدف إلى تعزيز الحضور العسكري لحلف شمال الأطلسي في بحر البلطيق، وتحسين قدراته على رصد التهديدات المحتملة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الاهتمام المتزايد لدى الدول المطلة على بحر البلطيق بتعزيز حماية المنشآت البحرية الاستراتيجية، بما يشمل كابلات الاتصالات البحرية والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة، بالنظر إلى أهميتها في ضمان استمرارية الخدمات والاتصالات.
وتهدف عملية “Baltic Sentry” إلى تكثيف المراقبة البحرية وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في الناتو، فضلا عن تحسين تبادل المعلومات بشأن الأنشطة التي قد تشكل تهديدا للأمن البحري والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع الفنلندية، أن مشاركة مشاة البحرية الأمريكية تندرج ضمن جهود دعم المراقبة البحرية وتعزيز القدرة على جمع المعلومات، دون أن يشير البيان إلى تفاصيل بشأن مدة المهمة أو موعد انتهائها أو طبيعة المعدات التي ستستخدمها الوحدة الأمريكية.
وتعكس هذه الخطوة استمرار التعاون العسكري بين فنلندا والولايات المتحدة في إطار التزامات هلسنكي داخل حلف شمال الأطلسي، مع تركيز متزايد على أمن بحر البلطيق وحماية البنية التحتية البحرية من المخاطر المحتملة.


