فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تستعد فنلندا لإطلاق نظام جديد للإنذار بالطوارئ يحمل اسم “FI-Alert”، يتيح للسلطات إرسال تحذيرات مباشرة إلى الهواتف المحمولة عبر شبكة الاتصالات، ابتداءً من الأول من نوفمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى تسريع وصول التنبيهات إلى السكان وتعزيز قدرتهم على الاستجابة للمخاطر وحالات الطوارئ.
وأعلنت وزارة الداخلية الفنلندية، الخميس، أن التعديلات المطلوبة على قانون التحذيرات الطارئة قد أُنجزت، بعدما أحالت الحكومة مشروع التعديلات إلى البرلمان للموافقة عليه ، اليوم الخميس 15 أكتوبر، على أن يُتوقع أن يصادق رئيس الجمهورية عليها غذا الجمعة 16 أكتوبر 2026.
ويعتمد نظام “FI-Alert” على تقنية البث الخلوي، التي تتيح للسلطات إرسال تحذيرات إلى الهواتف المحمولة الموجودة في منطقة جغرافية محددة، بما يسمح بإيصال المعلومات المتعلقة بالأخطار بسرعة كبيرة إلى الأشخاص الموجودين في المناطق المتضررة، خصوصاً خلال الأزمات والحوادث التي تتطلب استجابة عاجلة.
ويأتي تطوير النظام في ظل التغيرات في الوضع الأمني والحاجة إلى تعزيز قدرة السلطات على الوصول إلى الجمهور، وتحسين سرعة إيصال التحذيرات خلال الظروف الاستثنائية. ويُنتظر أن يشكل النظام قناة إضافية ضمن منظومة الإنذار العام في فنلندا، بما يوسع نطاق وسائل التواصل المستخدمة لتنبيه السكان عند وقوع حالات الطوارئ.
ولن يحل “FI-Alert ” محل وسائل الإنذار المعمول بها حالياً، بل سيكملها، إذ سيستمر السكان في تلقي التحذيرات عبر تطبيق الطوارئ الفنلندي “سومي 112″، وتطبيق هيئة الإذاعة الفنلندية “إيلي”، إلى جانب الإذاعة والتلفزيون وصفحة 112 على خدمة التليتكست والمواقع الإلكترونية الرسمية، فضلاً عن صفارات الإنذار العامة.
وتندرج هذه التعديلات التشريعية ضمن برنامج حكومة رئيس الوزراء بيتري أوربو، الذي يتضمن التزاماً بإصلاح نظام التحذيرات الطارئة وتطوير آليات إيصال الإنذارات إلى الجمهور. ومن المقرر أن يدخل القانون المعدّل حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر 2026، لتبدأ فنلندا مرحلة جديدة في تطوير منظومة الإنذار الوطني، من خلال إرسال التحذيرات مباشرة عبر شبكات الهاتف المحمول، مع الإبقاء على القنوات الحالية.
ويهدف هذا التطوير إلى تمكين السلطات من تنبيه السكان الموجودين في المناطق المتأثرة بصورة أسرع وأكثر مباشرة، وتعزيز وصول المعلومات الضرورية خلال حالات الخطر والطوارئ.


