فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تستعد فنلندا لاحتضان فعاليتين لاختبار الابتكارات التكنولوجية المرتبطة بالدفاع والأمن، ضمن أنشطة مبادرة «نطاق الابتكار التابعة لحلف شمال الأطلسي»، وذلك خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر الجاري، بمشاركة خبراء ومؤسسات بحثية وشركات متخصصة في تطوير التقنيات الدفاعية.
وأعلنت وزارة الدفاع الفنلندية، في بلاغ نشرته الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن مدينة أولو ستستضيف، يومي 28 و29 أكتوبر، فعالية مخصصة لعرض القدرات الوطنية في اختبار التقنيات الدفاعية وتقييمها والتحقق من كفاءتها، بحضور ممثلين عن فنلندا والحلف والدول المتحالفة معه.
وستشمل التقنيات المعروضة أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة، ودمج البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار، واستخدام الذكاء الاصطناعي في القيادة وبناء صورة ميدانية عن الوضع، إلى جانب تقنيات الاتصالات المتطورة من الجيلين الخامس والسادس، وحلول الربط بين الأنظمة غير المأهولة.
وفي السياق ذاته، ستحتضن مدينة ريهيماكي، يومي 26 و27 أكتوبر، اختبارات تقنية ترتبط بتجارب دولية تُجرى في لاتفيا، وتركز على استخدام الأنظمة غير المأهولة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد ودعم اتخاذ القرار.
وأكدت وزارة الدفاع، أن هذه الفعاليات تروم تعزيز التعاون بين المؤسسات الفنلندية وحلف شمال الأطلسي، وتسريع تطوير التقنيات الجديدة واختبارها تمهيدًا للاستفادة منها في المجالات الدفاعية والأمنية.
ونقل البلاغ عن وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، قوله إن هذه الاختبارات تركز على تقنيات تحظى بأهمية بالنسبة للحلف، مشيرًا إلى أن فنلندا تتوفر على إمكانات متقدمة وخبرات متخصصة في هذا المجال.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الفعاليات تتيح للشركات الفنلندية فرصة عرض ابتكاراتها أمام الجهات المستفيدة، إلى جانب بناء علاقات تعاون وشراكات دولية قد تفتح المجال أمامها للمشاركة في مشاريع واتفاقيات توريد مستقبلية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مسار تعمل فنلندا من خلاله على تطوير مساهمتها في أنشطة الابتكار التابعة للحلف، عبر بناء إطار وطني دائم لاختبار التقنيات الجديدة وتقييم مدى ملاءمتها للاستخدام العسكري، مع تعزيز التنسيق بين الشركات ومراكز البحث والجهات الحكومية.
كما تركز مبادرة “الاتصال المستقبلي” على الجمع بين تقنيات الاتصالات من الجيلين الخامس والسادس والأنظمة المستقلة، بهدف تحسين التوافق بين مختلف الحلول التكنولوجية وتطوير قدرات جديدة يمكن أن تستفيد منها المؤسسات الدفاعية والأمنية.
وتسعى فنلندا، من خلال هذه الأنشطة، إلى تعزيز حضور شركاتها في الأسواق الدولية، والاستفادة من الخبرات الوطنية في تطوير التقنيات ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية، ضمن تعاون أوسع مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.


