فنلندا بالعربي: يونس إجيري
دعت وزيرة الخارجية الفنلندية، إلينا فالتونين، دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف إصدار التأشيرات السياحية للمواطنين الروس، إلى حين إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا، مطالبةً باعتماد سياسة أوروبية موحدة وأكثر تشدداً في مجال منح التأشيرات لمواطني روسيا.
وبحسب بلاغ صادر عن وزارة الخارجية الفنلندية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، فقد طالبت فالتونين المفوضية الأوروبية بوضع توجيهات أكثر صرامة لمعالجة طلبات التأشيرة المقدمة من المواطنين الروس، إلى جانب إدخال التعديلات القانونية اللازمة على مستوى الاتحاد الأوروبي لتمكين الدول الأعضاء من تطبيق حظر شامل على التأشيرات السياحية.
وأشارت المسؤولة الفنلندية إلى ارتفاع عدد التأشيرات السياحية التي تمنحها دول منطقة شنغن للمواطنين الروس خلال السنوات الأخيرة، موضحةً أن هذه الدول أصدرت ما يقارب 500 ألف تأشيرة سياحية للروس خلال سنة 2025.
وقالت فالتونين إن منح التأشيرات السياحية للمواطنين الروس ينبغي أن يتوقف ما دامت روسيا تواصل حربها على أوكرانيا، مضيفةً أن الحرب دخلت عامها الخامس، وأنه من غير المقبول، وفق تعبيرها، أن يستفيد المواطنون الروس من مظاهر الحياة الأوروبية وحرياتها في الوقت الذي تواصل فيه بلادهم قصف المنازل الأوكرانية.
وأضافت فالتون، أن بلادها كانت قد اعتمدت، منذ سنة 2022، قراراً مبدئياً حكومياً يقضي بمنع إصدار التأشيرات للروس لأغراض السفر غير الضرورية، داعيةً إلى تعميم هذا التوجه على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وفي إطار تحركها الدبلوماسي، طلبت فالتونين من الدول الأعضاء الانضمام إلى رسالة مشتركة وجهتها إلى المفوضية الأوروبية، تتضمن مقترحات لتشديد القيود المفروضة على دخول المواطنين الروس إلى منطقة شنغن.
ولا يقتصر المقترح الفنلندي على حظر التأشيرات السياحية، بل يشمل أيضاً منع إصدار تأشيرات شنغن للأشخاص المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفرض قيود على التأشيرات الممنوحة للرياضيين الروس، فضلاً عن ضمان التطبيق الفعلي للعقوبات المتعلقة بحظر منح التأشيرات للمقاتلين، وهي إجراءات سبق أن اتفقت عليها دول الاتحاد الأوروبي خلال الصيف.
ويأتي هذا التحرك في سياق الجهود الأوروبية الرامية إلى تشديد الضغوط على موسكو بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا. غير أن تعميم الحظر المقترح على جميع دول الاتحاد الأوروبي يظل مرتبطاً بمسار المشاورات الأوروبية، وباعتماد الإجراءات القانونية اللازمة، إذ لا يعني إعلان الموقف الفنلندي أن حظراً شاملاً قد دخل حيز التنفيذ بالفعل.


