فنلندا بالعربي من هلسنكي
تدعو هلسنكي إلى تعزيز خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لضمان وصول الإنترنت إلى المناطق الشمالية النائية وقليلة السكان، حيث لا تتوفر دائمًا شبكات أرضية واسعة النطاق، وذلك في إطار تحركات أوروبية لتحديث قطاع الاتصالات وتوسيع التغطية الرقمية.
وتستعد وزيرة النقل والاتصالات الفنلندية، لولو رانّه، للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لوزراء الاتصالات في الاتحاد الأوروبي، المقرر عقده يومي 12 و13 أكتوبر 2026 بمدينة ليمريك الإيرلندية، لمناقشة مستقبل الشبكات الرقمية وتنظيم خدمات الاتصالات الفضائية.
وبحسب بيان صحفي صادر عن وزارة النقل والاتصالات الفنلندية يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، يشمل جدول الاجتماع مشروع قانون الشبكات الرقمية الأوروبية، الذي قدمته المفوضية الأوروبية في يناير الماضي بهدف تحديث قواعد قطاع الاتصالات وتبسيطها وتوحيدها، بما يدعم الاستثمار ويعزز القدرة التنافسية الأوروبية.
وأكدت الوزيرة لولو رانّه، أن الشبكات الرقمية الفعالة تشكل أساسًا للنمو الاقتصادي والأمن والقدرة التنافسية، مشددة على ضرورة اعتماد قواعد تنظيمية تشجع الاستثمارات وتدعم إدخال التقنيات الجديدة.
وفي ما يتعلق بشبكات النحاس التقليدية، ترى هلسنكي أن الالتزامات المقترحة بشأن التخطيط وإعداد التقارير لإيقاف هذه الشبكات قد تفرض أعباء إدارية غير ضرورية على الدول التي أنجزت بالفعل جزءًا كبيرًا من عملية الاستغناء عنها، داعية إلى تخفيف هذه المتطلبات بما يتناسب مع واقع كل دولة.
كما سيناقش الوزراء مقترحًا أوروبيًا لتنظيم تراخيص خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية ضمن نطاق الترددات البالغ 2 غيغاهرتز، في ظل اقتراب انتهاء التراخيص الحالية في مايو 2027. وترحب هلسنكي بمنح التراخيص على مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن ذلك قد يسهم في إنشاء سوق أكثر تكاملًا وجاذبية لمقدمي الخدمات والمستثمرين.
وتشدد السلطات الفنلندية على أن تطوير الاتصالات الفضائية ينبغي أن يشمل مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الشمالية قليلة السكان، التي تواجه تحديات في الحصول على اتصالات أرضية مناسبة. ولن يسفر الاجتماع الوزاري عن قرارات رسمية، نظرًا إلى طبيعته غير الرسمية.


