فنلندا بالعربي: يونس إجيري
تشهد خريطة التعليم الديني في المدارس الفنلندية تغيرًا لافتًا، مع تراجع نسبة التلاميذ المشاركين في تعليم الديانة الإنجيلية اللوثرية مقابل حضور بارز للتعليم الإسلامي، خصوصًا في إقليم أوسيما الذي يضم العاصمة هلسنكي.
وبحسب بيان نشرته هيئة الإحصاء الفنلندية اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، شارك في تعليم الديانة الإنجيلية اللوثرية 76 بالمئة من تلاميذ الصفوف من الأول إلى السادس و81 بالمئة من تلاميذ الصفوف من السابع إلى التاسع خلال عام 2025، بانخفاض قدره 1.7 نقطة مئوية و1.2 نقطة مئوية على التوالي مقارنة بالعام السابق.
وتظهر الفوارق الإقليمية بشكل واضح، إذ سجل إقليم أوسيما أدنى نسبة للمشاركة في التعليم اللوثري، حيث بلغت 60 بالمئة بين تلاميذ الصفوف من الأول إلى السادس و66 بالمئة بين تلاميذ الصفوف من السابع إلى التاسع. وفي المقابل، بلغت نسبة المشاركة في تعليم الديانة الإسلامية في أوسيما 9 بالمئة في الصفوف من الأول إلى السادس و8 بالمئة في الصفوف من السابع إلى التاسع، وهي أعلى نسبة مسجلة على مستوى البلاد.
وتشير البيانات إلى أن نحو واحد من كل خمسة تلاميذ في التعليم الأساسي بإقليم أوسيما يتحدث لغة أجنبية، وهو ما يعكس التنوع السكاني واللغوي الكبير في المنطقة. كما سجلت أوسيما أعلى نسبة للمشاركين في مادة معرفة الحياة والنظرة إلى العالم، إذ قاربت 26 بالمئة في الصفوف من الأول إلى السادس و20 بالمئة في الصفوف من السابع إلى التاسع.
في المقابل، حافظت مناطق أخرى على نسب مرتفعة جدًا من المشاركة في التعليم اللوثري، حيث سجل إقليم جنوب بوهيانما أعلى المعدلات، بواقع 95 بالمئة في الصفوف من الأول إلى السادس و96 بالمئة في الصفوف من السابع إلى التاسع.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحول في المشهد التعليمي والديني داخل فنلندا، حيث بات التنوع الديني والثقافي أكثر حضورًا في المدارس، في وقت تتراجع فيه تدريجيًا نسبة المشاركة في التعليم الديني اللوثري التقليدي، بينما يبرز التعليم الإسلامي بشكل خاص في المناطق الأكثر تنوعًا من الناحية السكانية.


