فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت الشرطة الفنلندية عن شبكة إجرامية دولية واسعة يشتبه في تورطها في إدخال أكثر من 500 كيلوغرام من المخدرات إلى البلاد وتوزيعها، في قضية تضم نحو 60 مشتبهاً بهم، غالبيتهم من مواليد سنوات الألفية الجديدة.
وأعلنت شرطة هلسنكي وشرطة غرب أوسيما، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن التحقيقات كشفت شبكة إجرامية كانت تُدار من فنلندا، فيما جرى استقدام أشخاص من عدة دول للمشاركة في استقبال المخدرات وتخزينها وتوزيعها داخل البلاد.
وتشير نتائج التحقيق إلى أن الكميات المهربة شملت مئات الكيلوغرامات من الأمفيتامين ونحو 180 كيلوغراماً من الكوكايين، فضلاً عن مئات الآلاف من الأقراص المصنفة ضمن المواد المخدرة.
وكانت منطقة العاصمة الفنلندية الوجهة الرئيسية لتوزيع المخدرات، فيما استُخدمت شقق مخصصة للإيجار قصير الأمد لتخزينها. كما جرى بيع المخدرات، بحسب الشرطة، خصوصاً عبر تطبيقات المراسلة.
وأسفرت عمليات الشرطة خلال التحقيق عن حجز أكثر من 100 كيلوغرام من المخدرات، إلى جانب ما يقارب 200 ألف يورو نقداً. وكانت أكبر عمليات الحجز قد تمت في هلسنكي خلال يناير وفبراير 2026، وشملت كميات كبيرة من الأمفيتامين والحشيش والكوكايين.
ومع تقدم التحقيقات، تمكنت الشرطة من ربط عدد من الوقائع والأشخاص بالشبكة نفسها، مشيرة إلى أن رجلاً من مواليد عام 2002 يشتبه في أنه كان المنظم الرئيسي للنشاط الإجرامي، ويواجه الاشتباه في ارتكاب 16 جريمة مخدرات جسيمة، دون أن تكون له سوابق جنائية سابقة، وفق الشرطة.
كما يشتبه في تورط شاب من مواليد عام 2007، سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن في قضايا مخدرات، في تنظيم تجارة المخدرات من خارج فنلندا.
وأوقفت السلطات خلال التحقيق 44 شخصاً، لا يزال 23 منهم رهن الاحتجاز، فيما تضم قائمة المشتبه بهم عدداً محدوداً من القاصرين الذين لم تكن أدوارهم، وفق الشرطة، ذات أهمية كبيرة في القضية.
وكشفت التحقيقات كذلك عن البعد الدولي للشبكة، إذ جرى تجنيد أشخاص من ألمانيا والسويد والنرويج والدنمارك، إضافة إلى مواطنين من لاتفيا وليتوانيا، للمشاركة في عمليات مرتبطة بتهريب المخدرات وتخزينها وتوزيعها.
وترى الشرطة الفنلندية أن القضية تعكس تحولات جديدة في أساليب الجريمة المنظمة، من بينها صغر سن المتورطين واتساع الطابع الدولي للشبكات الإجرامية، فضلاً عن الانتقال من التنظيمات التقليدية إلى شبكات أكثر مرونة.
ومن المنتظر، أن يكتمل التحقيق التمهيدي في القضية قريباً، قبل إحالتها إلى مرحلة دراسة توجيه الاتهامات.


