فنلندا بالعربي : يونس إجيري
أثارت زيارة قام بها حزب الفنلنديين يوم السبت 3 أكتوبر 2026 إلى مركز بوهوس التجاري في شرق هلسنكي جدلًا سياسيًا وإعلاميًا، بعدما وصل وفد من الحزب إلى المنطقة بالحافلة، لكنه لم ينزل منها، وسط حديث عن مخاوف أمنية.
وكانت الزيارة جزءًا من برنامج تجمع للحزب، وشارك فيها عدد من أعضاء حزب الفنلنديين، بينهم نائب رئيس الحزب سيمو غرونروس والنائب بيكا أيتاكومبو. ووفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام فنلندية، كان الهدف من الزيارة التعرف على المنطقة وإظهار كيفية انعكاس نمو السكان ذوي الخلفيات الأجنبية على منطقة العاصمة.
وأثار قرار عدم النزول من الحافلة جدلًا واسعًا بعدما قالت عضو مجلس مدينة رايسيو عن حزب الفنلنديين سيني لاين, إن المجموعة لم تتمكن من مغادرة الحافلة بسبب مخاوف أمنية، مشيرة إلى أن “خطر العنف كان ملموسًا”. إلا أن الشرطة أفادت، وفق ما نقلته م ت ف أوتيسيت” الفنلندية، بأنه لم يكن هناك خطر حقيقي في مركز بوهوس وقت الزيارة.
وفي رد على الواقعة، انتقدت نعيمة العيساوي، عضو مجلس مدينة فانتا، زيارة الحزب في منشور لها اليوم على منصة الفايسبوك ، متسائلة “ماذا سنسمع أيضًا قبل الانتخابات البرلمانية في الربيع؟”.
وقالت العيساوي، إن بوهوس ليس “مكانًا خطيرًا” يذهب إليه الناس بحافلة وبرفقة أفراد أمن لمشاهدة كيف يعيش هؤلاء الناس، ثم الحديث عن أن التهديد كان “ملموسًا”. وأضافت المتحدثة، أن بوهوس منطقة يذهب فيها الناس بصورة طبيعية إلى العمل والتسوق وتناول الطعام.
وتساءلت العيساوي: “إذا كان الهدف هو التعرف على المنطقة، فلماذا لم ينزلوا من الحافلة ويتحدثوا مع الناس؟”، داعية حزب الفنلنديين إلى توجيه طاقته نحو معالجة ما وصفته بالمشكلات الحقيقية التي تواجهها فنلندا.
من جانبها، انتقدت فاطم ديارا، النائبة عن حزب الخضر، تصرف حزب الفنلنديين، وقالت إن ما حدث تسبب في «إحراج شديد». وأضافت، في تعليق نقلته “م ت ف أوتيسيت” ، أن الشرطة أفادت بعدم وجود خطر في مركز بوهوس، منتقدة في الوقت نفسه قيام أعضاء الحزب بتصوير سكان هلسنكي أثناء تسوقهم.
وفي المقابل، قال النائب بيكا أيتاكومبو، إن المجموعة لم تكن تنوي أصلًا النزول من الحافلة، بينما أوضح نائب رئيس الحزب سيمو غرونروس، أن الهدف من الجولة كان إظهار كيفية انعكاس زيادة السكان من ذوي الخلفيات الأجنبية على منطقة العاصمة.


