فنلندا بالعربي: يونس إجيري
حذرت شرطة لابلاند من تنامي بعض السلوكيات الخطرة والاضطرابات المرتبطة بعدد من الشباب، خصوصاً في مدينة روفانييمي، بعد تسجيل سلسلة من الحوادث خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت القيادة المتهورة، وتعريض مستخدمي الطريق للخطر، والقيادة دون رخصة، إلى جانب حيازة واستخدام مواد مخدرة والكحول.
وقالت الشرطة، في بيان توصلت “فنلندا بالعربي” بنسخة منه اليوم، إن عناصرها تعاملوا خلال الأيام الماضية مع عدد من الوقائع التي استدعت تدخل الدوريات، بينها حالات قيادة تحت تأثير الأمفيتامين والكحول، فيما كان بعض السائقين يقودون دون حق قانوني في القيادة أو بمركبات غير صالحة للسير على الطرق.
وأضافت الشرطة، أن عطلة نهاية الأسبوع شهدت أيضاً نحو عشرة بلاغات بشأن اعتداءات في مناطق مختلفة من لابلاند، مشيرة إلى أن هذه الوقائع لم تسفر هذه المرة عن إصابات أكثر خطورة.
وفي مدينة روفانييمي، سجلت الشرطة عدداً من الاضطرابات المرتبطة بالشباب، بينها قيادة دراجات نارية ومركبات رباعية بطريقة متهورة، إضافة إلى تجمعات في محيط بعض المدارس تخللتها قيادة خطرة وإزعاج للسكان بسبب أصوات المحركات والموسيقى المرتفعة.
ومن بين الوقائع التي أثارت انتباه الشرطة، قيام مجموعة من الشباب بصنع عبوة بدائية باستخدام مادة مخصصة لفتح المجاري. وتم إلقاء العبوة في وسط روفانييمي، قبل أن تنفجر عند مقدمة سيارة، محدثة صوتاً قوياً، فيما أشارت الشرطة إلى احتمال تطاير المادة الكيميائية على طلاء مركبات كانت موجودة في المكان.
كما تدخلت الشرطة إثر حادث آخر في وسط روفانييمي، بعدما تسبب راكبا دراجتين من نوع “كروس” في حالات خطرة للمارة. وكانت الدراجتان تسيران دون أضواء، فيما ارتدى السائقان ملابس داكنة، وحاولا استفزاز الشرطة لمطاردتهما عبر القيادة في شارع مخصص للمشاة، رغم وجود أشخاص في المكان.
وأكدت الشرطة، امتلاكها تسجيلات مصورة للحادث، مشيرة إلى أن التحقيق مستمر، وداعية سائقي الدراجتين إلى التوجه إلى الشرطة والإبلاغ عن نفسيهما.
وفي واقعة أخرى، ضبطت الشرطة شابين كانا يقودان مركبة رباعية بطريقة خطرة، من خلال الانزلاق والاقتراب الشديد من المركبات الأخرى. وبعد إيقاف المركبة، تبين أن إطاراتها كانت في حالة سيئة، ما دفع الشرطة إلى إزالة لوحة تسجيلها وإخضاعها لإعادة الفحص.
وشهدت ساحة إحدى المدارس في كوروكالفارا أيضاً تجمعاً لعشرات الشباب، حيث رصدت الشرطة سائق سكوتر كان يقود بطريقة متهورة، من بينها رفع العجلة الأمامية، والفرملة بشكل مفاجئ، والقيادة واقفاً فوق المقعد، إلى جانب محاولة استفزاز الشرطة لمطاردته.
وتمكنت الشرطة في وقت لاحق من تحديد هوية الشاب، قبل أن يتم توقيفه وتسليمه إلى والديه. كما تمت مصادرة السكوتر، ويشتبه في ارتكاب الشاب، من بين أمور أخرى، جريمة تعريض السلامة المرورية للخطر بشكل جسيم والقيادة دون حق قانوني.
ولم تقتصر البلاغات على القيادة الخطرة، إذ تعاملت الشرطة أيضاً مع تجمعات شبابية في محيط المدارس وأماكن عامة، بعضها تخللته الموسيقى المرتفعة والقيادة المزعجة بالدراجات والمركبات، ما تسبب في إزعاج السكان.
وفي المقابل، أشادت الشرطة بتصرف أحد المارة في سودانكيلا، بعدما سمع خلال ساعات الصباح الأولى نداءات استغاثة صادرة من منزل. واتصل الشخص بمركز الطوارئ، قبل وصول دورية إلى المكان والعثور على شخص مسن ملقى في فناء المنزل وغير قادر على النهوض بمفرده، حيث تم نقله لتلقي المساعدة الطبية.
وشددت الشرطة على أن غالبية الشباب يتصرفون بصورة مسؤولة، لكنها حذرت من أن بعض التصرفات المتهورة قد تعرض حياة السائقين والمارة للخطر. كما دعت أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم، والتحقق من حالة المركبات التي يستخدمونها، ومعرفة الأماكن التي يقودون فيها وطريقة قيادتهم.
وأكدت الشرطة، أن قواعد المرور والسلوك تنطبق على الجميع، وأن القيادة المتهورة قد تؤدي إلى إصابات خطيرة أو دائمة، ليس للسائق وحده وإنما لأصدقائه ومستخدمي الطريق الآخرين أيضاً.
كما ذكّرت بأن المسؤولية عن الأضرار يمكن أن تطال حتى من هم دون سن المسؤولية الجنائية، داعية الأسر إلى الحديث مع أبنائها بشأن مخاطر القيادة المتهورة وعدم تحويل الطرق والأماكن العامة إلى ساحات للاستعراض أو تصوير مقاطع لوسائل التواصل الاجتماعي.
وختمت الشرطة بيانها بالتذكير بأن المركبة المستخدمة في تعريض حركة المرور للخطر يمكن حجزها باعتبارها أداة استُخدمت في ارتكاب جريمة، كما يمكن أن تقرر المحكمة مصادرتها لصالح الدولة.


