فنلندا بالعربي: يونس إجيري
شهدت فنلندا، لأول مرة، إدخال الذكاء الاصطناعي باعتباره هدفًا لهجوم سيبراني افتراضي ضمن تمرين وطني للأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى اختبار جاهزية السلطات والمؤسسات أمام التهديدات الرقمية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وأوضحت وزارة النقل والاتصالات الفنلندية، في بلاغ صادر عنها، أن التمرين الوطني للأمن السيبراني “KYHA” نظم خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 25 سبتمبر 2026، في مرافق معهد تكنولوجيا المعلومات التابع لجامعة يوفاسكيولا للعلوم التطبيقية، بمشاركة سلطات أمنية.
وبحسب المصدر ذاته، احتل الذكاء الاصطناعي خلال تمرين هذا العام دورًا أكبر من السابق، حيث جرى للمرة الأولى محاكاة هجوم يستهدف خدمة للذكاء الاصطناعي داخل بيئة التدريب.
وقال يانه ألّونن، نائب مدير الأمن السيبراني الحكومي في وزارة النقل والاتصالات، إن الذكاء الاصطناعي يغير بسرعة بيئة الأمن السيبراني، إذ يتيح فرصًا جديدة لمواجهة التهديدات، وتكوين صورة عن الوضع، ودعم عملية اتخاذ القرار، لكنه في المقابل يوفر للجهات المهاجمة إمكانات متزايدة لتنفيذ هجمات أكثر تنوعًا.
من جانبه، أوضح يوها بيسبانن، كبير الخبراء في جامعة يوفاسكيولا للعلوم التطبيقية، أن الذكاء الاصطناعي كان يُستخدم في التمارين السابقة لجعل بيئة التدريب أكثر واقعية، غير أن انتشار استخدامه دفع إلى إدخاله هذه المرة كهدف محتمل للهجمات، حتى تتمكن المؤسسات من التدرب على مواجهة التهديدات المرتبطة به.
ويملك مركز” JYVSECTE”، التابع لمعهد تكنولوجيا المعلومات في جامعة يوفاسكيولا للعلوم التطبيقية، خبرة تمتد لسنوات في البحث وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني.
وأوضح تيرو كوكونن، مدير معهد تكنولوجيا المعلومات، أن نتائج الأبحاث والتطوير التي ينفذها المركز يمكن استخدامها في إنشاء بيئات وخدمات ووظائف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى محاكاة التهديدات التي قد تستهدفها، بما يجعل سيناريوهات التدريبات أقرب إلى بيئات العمل الحديثة.
وتنظم وزارة النقل والاتصالات الفنلندية، بالتعاون مع مركز “JYVSECTEC”، أربعة تمارين وطنية للأمن السيبراني” KYHA” سنويًا، فيما تؤدي لجنة الأمن الفنلندية دورًا توجيهيًا في هذه التدريبات.


