فنلندا بالعربي من هلسنكي
أعلنت وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتانن، عن اعتزامها إطلاق دراسة معمقة لبحث إمكانية نقل أجزاء من “النموذج الدنماركي” في مجال اندماج المهاجرين إلى فنلندا، وذلك في تصريحات أدلت بها الجمعة خلال حلولها ضيفة على برنامج “في صلب القضية”التلفزيوني وفق ما نقلته صحيفة suomi Uutiset”.
وجاء هذا الإعلان في خضم نقاش واسع حول سياسات الهجرة والاندماج في البلاد، حيث كشفت الوزيرة عن اهتمام خاص بتجربة الدنمارك التي تشترط على المهاجرين، مقابل حصولهم على المساعدات الاجتماعية، الالتزام بأداء عمل محدد، وهو ما وصفته رانتانن بأنه “نموذج مثير للاهتمام للغاية”.
وأوضحت الوزيرة، في الحوار الذي خصص جزء كبير منه للوضع الأمني وسياسات الهجرة، أن النموذج الدنماركي “ينطلق من فكرة أن على الأشخاص (المهاجرين) أن يكونوا قادرين على العطاء للدنمارك أيضا”، مشيرة إلى أن “كل شيء يبدأ من اشتراط التحاقهم بالعمل، ومن خلال ذلك تعلم اللغة”.
وفي معرض مقارنتها بين النموذجين، شددت رانتانن على أن فنلندا كانت تركز في سياستها على “عملية اندماج ثنائية الاتجاه” وعلى توفير خدمات داعمة للاندماج، يتم تقييم نجاحها عبر مؤشرات مثل نسبة التشغيل والاعتماد على الضمان الاجتماعي، غير أنها أبدت قناعتها بضرورة “إطلاق دراسة لمعرفة أي أجزاء من النموذج الدنماركي يمكن نقلها إلى فنلندا”.
ملفات أمنية ساخنة
وإلى جانب ملف الاندماج، تناولت الوزيرة في مستهل الحوار قضية التحقيقات الجارية حول قضية تجسس محتملة، حيث يشتبه في قيام رجلين سويديين بتصوير أهداف في دول الشمال متخفين في هيئة سياح، وقالت في هذا الصدد: “الموضوع في مرحلة التحقيق الأولي، ويجب أن ننتظر بهدوء ما ستتوصل إليه الشرطة المركزية الفنلندية”.
كما دافعت رانتانن عن بقاء جهاز الأمن الفنلندي (سوبو) تحت وصاية وزارة الداخلية، معتبرة أن “فنلندا بلد صغير بإمكانيات محدودة، ويجب التفكير مليا قبل إخراج جهاز أمني واحد من التعاون الوثيق بين أجهزة الأمن”، داعية الفنلنديين إلى “عدم الهلع” إزاء الوضع الأمني المتغير، مع ضرورة الاستعداد الذهني لمواجهة أعمال تخريبية محتملة.

