فنلندا بالعربي: يونس إجيري
كشفت دراسة حديثة صادرة عن هيئة البيانات والسجل السكاني في فنلندا ،يوم الأربعاء، أن الاحتيال الإلكتروني ما يزال يشكل تحديًا واسعًا في البلاد، رغم تسجيل تحسن في ثقة المواطنين بأمن الخدمات الرقمية.
وأظهر مؤشر الأمن الرقمي لعام 2026 أن 81 في المائة من الفنلنديين واجهوا عملية احتيال إلكتروني أو محاولة احتيال خلال الاثني عشر شهرًا السابقة للاستطلاع، مقابل 75 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وأفادت الدراسة بأن 10 في المائة من المشاركين قالوا إنهم خسروا أموالًا نتيجة عمليات احتيال إلكتروني، وهو ما يعادل، وفق تقديرات الدراسة، نحو 450 ألف شخص في فنلندا.
ولا تقتصر تداعيات الاحتيال على الخسائر المالية، إذ أفاد ما يقارب ثلث الأشخاص الذين خسروا أموالًا بأن عمليات الاحتيال تسببت لهم في مخاوف مالية كبيرة، فيما قدرت الخسائر السنوية التي يتكبدها الأفراد في فنلندا بنحو 128 مليون يورو.
وفي المقابل، سجلت الثقة في البيئة الرقمية تحسنًا للمرة الأولى منذ أربع سنوات، إذ ارتفع مؤشر الثقة في أمن الخدمات والأجهزة الرقمية بسبع نقاط خلال عام واحد، ليقترب من مستوى عام 2023.
ويعتبر 86 في المائة من الفنلنديين حياتهم اليومية في البيئة الرقمية آمنة، بينما أعرب 87 في المائة عن ثقتهم في السلطات والمؤسسات المالية فيما يتعلق بالتعامل الآمن مع بياناتهم الشخصية والمعلومات المهمة.
الذكاء الاصطناعي يثير حذر الفنلنديين
وبالتزامن مع انتشار خدمات الذكاء الاصطناعي، أظهرت الدراسة أن الثقة بهذه الخدمات لا تزال محدودة مقارنة بسرعة انتشار استخدامها. فقد أصبح قرابة نصف الفنلنديين يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي مرة واحدة على الأقل شهريًا، بعدما تضاعف استخدامها أكثر من مرتين خلال عامين.
ورغم ذلك، لا يثق بدرجة كبيرة في أمن خدمات الذكاء الاصطناعي أو المحتوى الذي تنتجه سوى 23 في المائة من المشاركين.
كما تراجعت الثقة في محتويات وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال 21 في المائة فقط من المستطلعين إنهم يثقون بها بدرجة كبيرة.
جهود لمواجهة الاحتيال
وأشارت الهيئة إلى أن السلطات والقطاع المالي وشركات الاتصالات طورت خلال السنوات الأخيرة إجراءات تقنية للحد من الاحتيال الإلكتروني، من بينها عرقلة الوصول إلى مواقع أنشأها المحتالون وصعوبات إضافية أمام إساءة استخدام هوية مرسل الرسائل النصية.
وشملت الدراسة 1250 شخصًا بالغًا يقيمون في فنلندا، وجرى تنفيذ الاستطلاع في يوليوز 2026، مع ترجيح النتائج لتكون ممثلة للسكان على المستوى الوطني من حيث الجنس والعمر ومنطقة السكن.
وتصدر هيئة البيانات والسجل السكاني الفنلندية هذا المؤشر سنويًا منذ عام 2020، بينما أنجزت دراسة 2026 شركة الأبحاث “Vastakaiku Oy”.

