فنلندا بالعربي: يونس إجيري
أوقفت السلطات الفنلندية رجلين في إطار تحقيق يتعلق بشبهة التجسس، في قضية لا تزال تفاصيلها محدودة، بينما تواصل الشرطة الجنائية المركزية تحقيقاتها للكشف عن ملابسات القضية والجهات التي قد تكون مرتبطة بها.
وقررت محكمة هلسنكي، الأربعاء، وضع الرجلين رهن الاحتجاز الاحتياطي، استناداً إلى درجة الاشتباه القانونية الأخف، في انتظار تقدم التحقيق وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليهما.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة إلتاسانومات الفنلندية، فإن المشتبه بهما يحملان اسم العائلة نفسه ويقيمان في العنوان ذاته بمنطقة فسترنورلاند، شمال السويد.
وأفادت المعطيات المتداولة بأن عملية توقيفهما جرت في منطقة لابلاند شمال فنلندا، فيما تشتبه السلطات في أن الأفعال موضوع التحقيق وقعت خلال الفترة الممتدة من 30 غشت إلى 12 شتنبر.
ولا تزال طبيعة النشاط الذي دفع السلطات إلى فتح التحقيق غير واضحة بشكل كامل، إذ لم تكشف الشرطة عن المكان المحدد الذي يُشتبه في وقوع عملية التجسس فيه، كما لم تحدد ما إذا كانت هناك منشآت أو مواقع بعينها كانت موضع اهتمام.
وفي السياق ذاته، أوردت صحيفة Hufvudstadsbladet أن التحقيق يتضمن شبهات مرتبطة بتصوير مواقع مختلفة في شمال فنلندا، مشيرة إلى أن الرجلين قد يكونان قد ظهرا في صورة سائحين. غير أن هذه التفاصيل لم تؤكدها الشرطة الجنائية المركزية بشكل رسمي.
وتتحفظ السلطات الفنلندية عن تقديم معلومات إضافية بشأن القضية، مبررة ذلك بكون التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وبأن الكشف المبكر عن تفاصيل إضافية قد يؤثر في سير الإجراءات والتحقيقات الجارية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الرجلين لم تصدر بحقهما سابقاً أحكام جنائية في فنلندا، فيما تعمل السلطات حالياً على جمع الأدلة وتحديد الوقائع والظروف المحيطة بالقضية.
وتحظى قضايا التجسس والأمن في منطقة شمال أوروبا باهتمام متزايد، خصوصاً في ظل التركيز على حماية المنشآت والمعلومات الحساسة، إلا أن السلطات الفنلندية لم تعلن حتى الآن عن وجود صلة بين القضية وأي دولة أو جهة محددة.
ويظل الرجلان في هذه المرحلة مشتبه بهما فقط، إذ إن قرار الاحتجاز لا يعني ثبوت ارتكاب جريمة، بينما ستحدد نتائج التحقيق والأدلة التي تجمعها السلطات المسار القضائي اللاحق للقضية.


