فنلندا بالعربي من هلسنكي
اقترحت الحكومة الفنلندية تعديل قانون بيانات العملاء في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بما يلزم الجهات العاملة في المجالين بإبلاغ الشرطة بمعلومات سرية عند الاشتباه بوجود تهديد خطير يطال حياة شخص أو صحته، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوقاية من أعمال العنف الخطيرة ومنع وقوعها، بحسبما جاء في بيان صحفي رسمي
وبموجب التعديل المقترح، سيكون العاملون في قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية ملزمين بإبلاغ الشرطة عندما يحصل أحد المختصين، أثناء أداء مهامه، على معلومات تشير إلى وجود أسباب تدعو للاشتباه في أن شخصًا ما قد يكون معرضًا لخطر العنف الخطير.
وقالت وزيرة الضمان الاجتماعي كارولينا بارتانن، إن عددًا من أعمال العنف المأساوية وقعت في حالات لم تكن الشرطة تملك فيها معلومات عن مؤشرات الخطر، رغم أن جهات حكومية أخرى كانت قد رصدت إشارات تستدعي الانتباه.
وأضافت الوزيرة، أن الحكومة تريد ضمان وصول المعلومات التي قد تسهم في إنقاذ حياة شخص إلى الجهة المختصة، مؤكدة أن حصول الشرطة على معلومات بشأن احتمال وقوع عمل عنيف في وقت مبكر يعزز قدرتها على منعه.
وتملك الجهات العاملة في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بموجب التشريع الحالي، الحق في إبلاغ الشرطة بمعلومات سرية بغرض تقييم التهديدات ومنعها. إلا أن التعديل المقترح يسعى إلى تحويل هذا الحق إلى التزام قانوني، بهدف ضمان الإبلاغ عن المعلومات في الوقت المناسب.
كما ينص المقترح على وجوب تقديم المعلومات المطلوبة إلى الشرطة عند طلبها، مع اشتراط أن يكون المسؤول عن طلب المعلومات أو تسليمها في منصب إداري رفيع.
وفي جانب آخر، تقترح الحكومة منح مقدمي الخدمات الحق في إبلاغ الشرطة عن جريمة يُشتبه في ارتكابها ضد أحد العاملين لديهم بسبب أداء مهامه، حتى في الحالات التي قد تحول فيها قواعد السرية دون تقديم البلاغ. ويشترط لذلك أن يطلب الموظف المعني من جهة عمله تقديم البلاغ.
ويأتي مشروع التعديل في إطار مساعي الحكومة الفنلندية إلى تعزيز تبادل المعلومات بين السلطات المختصة، بما يسمح بالتدخل المبكر عند ظهور مؤشرات على احتمال وقوع أعمال عنف خطيرة، مع الإبقاء على ضوابط تتعلق بمن يحق له طلب المعلومات السرية أو تسليمها.
ويتعلق مشروع الحكومة بتعديل القانون المنظم لمعالجة بيانات العملاء في قطاعي الخدمات الاجتماعية والرعاية الصحية.


