فنلندا بالعربي من هلسنكي
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الأربعاء على انخفاض، في ظل ضغوط متزايدة على الأسواق بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، إلى جانب تنامي المخاوف من اتجاه البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.24 بالمئة عند الإغلاق، فيما سجلت أبرز الأسواق الأوروبية خسائر، إذ انخفض مؤشر “فوتسي 100″ البريطاني بنسبة 0.3 بالمئة، و”داكس” الألماني بنسبة 0.5 بالمئة، بينما تراجع “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.26 بالمئة.
وجاء تراجع الأسهم بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، على خلفية التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شن الجيش الأمريكي غارات على أهداف في إيران، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع متفرقة في المنطقة.
وأثارت التطورات مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض إمدادات النفط العالمية لاضطرابات، إلى جانب تهديد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار الخام إلى الارتفاع.
وتجاوز سعر خام برنت 97 دولارًا للبرميل خلال التعاملات، قبل أن يتراجع إلى نحو 95.70 دولارًا، مع بقائه مرتفعًا بأكثر من 1 بالمئة مقارنة بالإغلاق السابق.
وفي المقابل، خالف مؤشر “SMI” السويسري الاتجاه العام للأسواق الأوروبية، مرتفعًا بنسبة 0.2 بالمئة، مدعومًا بعمليات شراء متأخرة لعدد من أسهم الشركات الكبرى.
وامتدت الخسائر إلى أسواق جمهورية التشيك وفنلندا واليونان وأيسلندا والنرويج والبرتغال وروسيا وإسبانيا والسويد وتركيا.
في حين سجلت أسواق الدنمارك وأيرلندا وهولندا وبولندا ارتفاعًا، بينما استقرت الأسهم في النمسا وبلجيكا.
وتأتي خسائر الأسهم الأوروبية وسط ارتفاع عوائد السندات، الأمر الذي يزيد الضغوط على الأسواق، فيما يترقب المستثمرون مسار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم. وتظهر بيانات السوق أن الأسهم الأوروبية تعرضت لضغوط إضافية جراء المخاوف من التضخم المرتبط بالطاقة وارتفاع عوائد السندات.


