فنلندا بالعربي: يونس إجيري
قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن الصين يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في منع روسيا من الإقدام على استخدام الأسلحة النووية في حربها ضد أوكرانيا، كاشفًا عن تأكيدات تلقاها من الجانب الصيني بهذا الشأن.
وأوضح ستوب، في مقابلة مع صحيفة “بوليتيكو”، أنه أثار مسألة احتمال استخدام روسيا للسلاح النووي خلال لقائه وزير الخارجية الصيني وانغ يي في فنلندا الصيف الماضي.
وأضاف الرئيس الفنلندي، أن المسؤول الصيني أكد له أن بكين لن تسمح بحدوث تصعيد من هذا النوع، معتبرًا أن هذه الرسالة تمثل عامل ردع مهمًا في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع الصين بروسيا.
وكان وانغ يي قد زار هلسنكي في 5 يوليو الماضي، والتقى ستوب، حيث تناولت مباحثاتهما الحرب الروسية على أوكرانيا، والأمن الأوروبي، إلى جانب ملفات دولية أخرى.
ويرى الرئيس الفنلندي أن نفوذ الصين وعلاقاتها مع موسكو يمنحانها قدرة على التأثير في الحسابات الروسية، ولا سيما فيما يتعلق بالتصعيد النووي.
وفي الوقت نفسه، حذر ستوب من أن التركيز المفرط في أوروبا على خطر التصعيد النووي أو احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» قد يؤدي إلى تضخيم المخاوف الأمنية.
ودعا الدول الأوروبية إلى الاستعداد لمختلف السيناريوهات، مع الحفاظ على الهدوء وعدم المبالغة في تقدير التهديدات.
واستبعد الرئيس الفنلندي وجود مؤشرات على استعداد روسيا لشن هجوم مباشر على دول الناتو في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن القوات الروسية لا تزال منشغلة بالحرب في أوكرانيا.
كما اعتبر أن قوة الردع التي يمتلكها الناتو تجعل اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين روسيا والحلف أمرًا غير مرجح في المرحلة الحالية.
وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات الأوروبية الروسية، أشار ستوب إلى ضرورة التفكير في إعادة فتح قنوات الاتصال السياسية مع موسكو في مرحلة لاحقة.
وأكد ستوب، أن الحوار قد يصبح ضروريًا لتجنب سوء الفهم وخفض مخاطر التصعيد، لكنه شدد على أن الظروف الحالية لا تزال غير مواتية لاستئناف حوار سياسي مباشر واسع مع روسيا.
وأشار ستوب إلى أن الأولوية في المرحلة الراهنة تظل مواصلة دعم أوكرانيا، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن تطورات الحرب قد تجعل قنوات الاتصال بين أوروبا وموسكو أكثر أهمية في المستقبل.


