فنلندا بالعربي من هلسنكي
أظهر تقرير صادر عن وزارة النقل والاتصالات الفنلندية، ونُشر الاثنين 31 غشت 2026، أن قانون الأمن السيبراني عزز أمن المؤسسات في فنلندا، رغم وجود تحديات مرتبطة بنقص الموارد لدى الجهات المسؤولة عن الرقابة.
وجاء التقرير في إطار متابعة وتقييم قانون الأمن السيبراني خلال عامه الأول من التطبيق. ودخل القانون حيز التنفيذ في أبريل 2025، لتنفيذ توجيه الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني “NIS 2”.
ووفق التقرير، يُنظر إلى القانون عمومًا على أنه واضح وضروري وناجح في تحقيق أهدافه الأساسية، كما ساهم في زيادة الوعي بالأمن السيبراني وتعزيز الإدارة المنهجية للمخاطر، إضافة إلى دعم تطوير إدارة المخاطر والاستثمارات في هذا المجال.
وفي المقابل، يمثل نقص الموارد لدى السلطات تحديًا أمام تنفيذ القانون والرقابة عليه بشكل شامل وفعال، إذ ترى الجهات الرقابية أن الموارد الحالية لا تكفي لتوسيع أعمال الرقابة والتوجيه والإرشاد، ما أدى إلى إعطاء الأولوية لبعض مهام الرقابة.
وأشار التقرير إلى أن الجهات المشمولة بالقانون تعتبر إرشادات السلطات مهمة، وتدعو إلى زيادة التوجيه والمشورة. وفي الوقت نفسه، اعتُبر التعاون بين السلطات من نقاط القوة في تنفيذ القانون والرقابة عليه.
ولم يحدد التقييم حاجة عاجلة أو واسعة النطاق إلى تعديل قانون الأمن السيبراني، فيما ستواصل وزارة النقل والاتصالات متابعة تطبيق القانون ومدى ملاءمته ضمن المراجعة المستمرة للتشريعات.
كما خلص التقرير إلى أن تطوير نظام وطني مركزي للإبلاغ عن الحوادث السيبرانية يمكن أن يعود بالفائدة على الجهات المشمولة بالقانون، خصوصًا من خلال إمكانية استخدام بلاغ واحد للوفاء بالتزامات الإبلاغ المنصوص عليها في تشريعات مختلفة، بما قد يقلل العبء الإداري ويسهّل الإبلاغ عن الحوادث.
ويهدف قانون الأمن السيبراني، الذي ينفذ توجيه “NIS 2” الأوروبي، إلى تعزيز الأمن السيبراني في القطاعات الحيوية، من خلال إلزام الجهات المشمولة بتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بأمن شبكات الاتصالات ونظم المعلومات، والإبلاغ عن الحوادث المهمة إلى السلطات المختصة.


