فنلندا بالعربي: يونس إجيري
حذر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب من الاستهانة بقدرة روسيا والمجتمع الروسي على تحمل الضغوط الاقتصادية، مؤكدا أن الصعوبات الاقتصادية وحدها لن تكون كافية لدفع موسكو إلى إنهاء حربها في أوكرانيا.
وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية إن على الدول الغربية ألا تفترض أن تراجع الاقتصاد الروسي سيؤدي تلقائيا إلى تغيير موقف القيادة الروسية أو إنهاء الحرب.
وأوضح الرئيس الفنلندي، أن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، أو تراجع سعر صرف الروبل، أو حتى الضغوط التي تواجهها البنوك، لا تمثل عوامل حاسمة بمفردها لإنهاء الحرب.
وأضاف ستوب، أن الدولة التي تخوض حربا تستطيع تحمل ظروف اقتصادية صعبة بدرجة أكبر من دولة لا تخوض حربا، داعيا إلى عدم التقليل من قدرة الروس على الصمود أمام الأزمات الاقتصادية.
وأشار ستوب إلى أن فهم قدرة المجتمع الروسي على تحمل الضغوط يتطلب أيضا النظر إلى التجربة التاريخية للاتحاد السوفياتي، في إشارة إلى قدرة السكان على التكيف مع ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية لفترات طويلة.
وتأتي تصريحات الرئيس الفنلندي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي ضغوطا متزايدة، إلا أن ستوب يرى أن هذه الضغوط لا تعني بالضرورة أن موسكو ستتخلى عن أهدافها في الحرب.
ويعني ذلك، بحسب موقف الرئيس الفنلندي، أن استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية قد يرفع تكلفة الحرب على روسيا، لكنه لا يشكل في حد ذاته ضمانة لوقف القتال أو تغيير المسار السياسي للكرملين.
وأكد ستوب، أن التعامل مع روسيا يتطلب قراءة أكثر واقعية لقدرتها على تحمل الأزمات، بدلا من انتظار انهيار اقتصادي سريع يؤدي تلقائيا إلى إنهاء الحرب.
وتأتي تصريحات الرئيس الفنلندي في سياق تقييم أوسع لمسار الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت تواصل فيه الدول الغربية فرض الضغوط الاقتصادية على موسكو، بينما تستمر روسيا في تخصيص موارد كبيرة للحرب.


